مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 272

لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ، لَكَانَ الْمَعْبُودُ غَيْرَهُ، وَالْمَطْلُوبُ سِوَاهُ، وَلَطَالَ عَلَى الرَّاغِبِ مَعْرِفَتُهُ، وَعَلَى العَالِمِ وُجُودُهُ.

عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا خَلَقَ اللهُ اِسْمًا إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ مَعْنًى، وَلَا أَوْجَدَ حَدًّا إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ فَصْلًا وَوَصْلًا، وَلَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْوُصُولِ إِلَّا بِالْفُصُولِ(1)، وَلَا الْخَفَاءِ إِلَّا بِالبِدَاءِ(2)، وَلَا السَّاكِنِ إِلَّا بِالْمُتَحَرِّكِ، وَالْكُلُّ وَاحِدٌ أُبْدِئَ(3) مِنْ وَاحِدٍ، وَيَعُودُ إِلَى أَحَدٍ(4)، كَمَا قَالَ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(5).

حَقِيقَةُ الْعِبَادَةِ لِلْأَزَلِ

قَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ حَقِيقَةِ الْعِبَادَةِ لِلْأَزَلِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَصْدُ البَابِ، وَالتَّسْلِيمُ لِلْحِجَابِ، وَإِثْبَاتُ الْبَاطِنِ الْمُحْتَجِبِ بِالْإِشَارَةِ، وَصِحَّةُ الْعِبَادَةِ بِصِحَّةِ الْاعْتِقَادِ لَا التَّوَهُّمِ، فَهَذَا الطَّرِيقُ إِلَيْهِ وَالْوُقُوفُ عَلَيْهِ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِالمَفْصُولِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَى الخَفَاءِ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَا الخَفِيِّ إِلَّا بِالبِدِيِّ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بَدَى / بَدَأَ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَحَدِكُمَا
5سُورَةُ الحَدِيدِ - الآيَةُ رَقْمُ 3
الصفحة 57 من 272