مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 272

الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَبِالله التَّوْفِيقُ: إِنَّهُ أَرَادَ، أَنْكِرْ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ، إِنَّهَا لَا تَحْوِي الذَّاتَ، بَلِ الذَّاتُ تَحْوِيهَا، لِيَصْفُوَ لَكَ تَوْحِيدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: كَانَ فِي زَمَنِ مَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- رَجُلَانِ مُتَعَاشِرَانِ، أَحَدُهُمَا مُؤْمِنٌ، وَالْآخَرُ مُخَالِفٌ، وَكَانَ الْمُخَالِفُ يَدْعُو الْمُؤْمِنَ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ فَيَقُولُ لَهُ لِمَ لَا تَفْتَحُ عَلَيَّ تَوْحِيدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأَكُونَ رُكْنًا لِإِخْوَانِي؟ فَفَتَحَ عَلَيْهِ المُؤْمِنُ(1) تَوْحِيدَ رَبِّ العَالَمِينَ، فَضَرَبَ الْمُخَالِفُ هُنَالِكَ بِيَدِهِ إِلَى سِكِّينٍ، فَقَتَلَ بِهَا الْمُؤْمِنَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُخَالِفَ انْشَقَّتْ مَرَارَتُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَمَاتَ، قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ، كَانَ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مَا كَانَ، فَوَارِهِمَا(2) تَحْتَ الثَّرَى، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِي نَوْمِي الْقَاتِلَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي، قُلْتُ لَهُ: بِمَ غَفَرَ لَكَ وَقَدْ قَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ رَبِّيَ اللهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي غِرْتُ عَلَى سِرِّ الله، فَقَتَلْتُ مَنْ أَذَاعَهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَقْتُولَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي،

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَوَارِيهِمْ
الصفحة 52 من 272