وَإِنْ حَمَلُوا المَصَاحِفَ ذَاتَ يَوْمٍ | حَمَلْتُ إِلَيْكَ شِطْرَنْجًا وَنَرْدَا |
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ: فَحَنْظَلَةُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مُفَدًّى بِمُفَدًّى، فَدَى مَوْلَاهُ بِنَفْسِهِ فَفَدَاهُ مَوْلَاهُ.
مَا جَاوَزَ الثَّلَاثَةَ مِنَ الْحَدِيثِ فَلَيْسَ بِسِرٍّ
عَنْ مَوْلَانَا الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، حِسٌّ مَحْسُوسٌ، لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ، وَإِنَّا لَنُحَدِّثُ النَّاسَ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى أَنْوَاعٍ شَتَّى: فَمِنْ حَدِيثِنَا حَدِيثٌ لَا نُبَالِي أَنْ يُتَحَدَّثَ بِهِ عَنَّا وَلَوْ عَلَى الْمَنَابِرِ، فَذَلِكَ زَيْنٌ لَنَا وَشَيْنٌ لِعَدُوِّنَا، وَظَاهِرٌ لِشِيعَتِنَا، وَمِنْ حَدِيثِنَا حَدِيثٌ لَا يَتَحَدَّثُ بِهِ إِلَّا شِيعَتُنَا فَعَلَيْهِ يَتَحَاجُّونَ(1)، وَبِهِ يَتَوَاصَلُونَ وَيَسْتَسِرُّونَ(2)، وَمِنْ حَدِيثِنَا حَدِيثٌ لَا يُتَحَدَّثُ بِهِ إِلَّا لِلوَاحِدِ وَالِاثْنَانِ، فَإِذَا جَاوَزُوا الثَّلَاثَةَ فَلَيْسَ بِسِرٍّ، وَمِنْ حَدِيثِنَا سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ مُقَنَّعٌ بِالسِّرِّ، لَا نَضَعُهُ إِلَّا فِي صُدُورٍ حَصِينَةٍ وَقُلُوبٍ أَمِينَةٍ، فَإِذَا تَحَدَّثَ عَنَّا مُتَحَدِّثٌ بِحَدِيثٍ فَاسْأَلُونَا(3) عَنْهُ يَوْمًا، فَإِنْ يَكُنْ صَادِقًا




