قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : اعْلَمْ أَنَّ الْإِيمَانَ سَبْعٌ دَرَجَاتٍ: أَوَّلُ دَرَجِ الإِيمَانِ مَعْرِفَةُ الرَّسُولِ، وَالْمُرْسَلِ، وَالْإِمَامِ، وَالنُّقَبَاءِ، الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ مَعْرِفَةُ الْحِجَابِ وَالْمُحْتَجَبِ بِهِ وَالْأَبْوَابِ، الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ مَعْرِفَةُ الْاِسْمِ وَالْمُسَمِّي وَالشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ وَالْأَدْوَارِ وَالْأَكْوَارِ، الدَّرَجَةُ الرَّابِعَةُ مَعْرِفَةُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْمَنَاسِكِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ، الدَّرَجَةُ الخَامِسَةُ مَعْرِفَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا فِيهِمَا وَأَمْرِهِمَا، الدَّرَجَةُ السَّادِسَةُ مَعْرِفَةُ الرُّوحِ وَالْوَالِدِ وَالْوَلَدِ الدَّرَجَةُ السَّابِعَةُ مَعْرِفَةُ الله فِي ذَاتِهِ، الَّتِي مَنْ عَرَفَهَا عَرَفَ اللهَ بِالْحَقِيقَةِ، وَدَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَالْجَنَّةُ هِيَ الْمَعْرِفَةُ بِالله تَعَالَى فِي سَائِرِ الْمَرَاتِبِ، وَهَذِهِ دَرَجَاتُ الْإِيمَانِ، وَأَوَّلُ دَرَجِ الْكَافِرِ: كَافِرٌ مُمْتَحَنٌ، وَالثَّانِي ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَالثَّالِثُ مُنَافِقٌ، وَالرَّابِعُ فَاسِقٌ، وَالْخَامِسُ كَافِرٌ، وَالسَّادِسُ شَيْطَانٌ، وَالسَّابِعُ إِبْلِيسُ وَهُوَ أَسْفَلُ دَرَجَةِ الْكُفْرِ وَشَرُّهَا، قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾(1) لِامْتِنَاعِهِ عَنِ الْحَقِّ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- مِمَّا(2) قَالَهُ يَوْمَ الْغَدِيرِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الثَّانِي وَجَمِيعُ شَيَاطِينِهِ، وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا شَرَطُوا فِيهِ أَنْ لَا يُسَلِّمُوهَا، وَمَنْ خَالَفَ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِ، وَكَانَ خَازِنُ الصَّحِيفَةِ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَصَيَّرُوهَا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَسَمَّوْهُ الْأَمِينَ، وَرَوَوْا لَهُ أَخْبَارًا:
1سُورَةُ فَاطِرٍ - الآيَةُ رَقْمُ 6
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا




