وَلَا جَنَّةَ أَوْفَى مِنَ الْمَعْرِفَةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : سِجْنُ الْكَافِرِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ فِيهَا يُرَدَّدُ فِي الْمَسُوخِيَّاتِ، وَلَا يَبْرَحُ مِنْهَا فَهِيَ سِجْنُهُ، أَفَهِمْتَ عَنِّي يَا أَبَا الْحُسَيْنِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : عَرِّفْ ذَلِكَ إِخْوَانَكَ الْمُحِقِّينَ.
خَبَرُ الدَّرَجِ
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ نَقِيبٌ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى دَرَجَةٍ وَالْآخَرُ عَلَى دَرَجَةٍ أَعْلَى، فَلَا يَجْذِبَنَّهُ إِلَيْهَا، فَيَكْفُرَ وَيَأْثَمَ.
مَعْنَاهُ: قَوْلُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كَسَرَ مُؤْمِنًا فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ.
مَعْنَاهُ: لَا تَدْفَعُوا إِلَى صَاحِبِ السَّهْمِ سَهْمَيْنِ، وَلَا تُجْهِزُوا عَلَى الْجَرِيحِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ لَمْ يَبْلُغْ إِلَى دَرَجَةٍ بِكَمَالِهَا وَأَنْتَ تُرَقِّيهِ إِلَى دَرَجَةٍ أَرْفَعَ مِنْهَا، فَذَلِكَ الْجَرِيحُ الَّذِي أَجْهَزْتَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَصْبُرْ عَلَى حَرَارَةِ الدَّرَجَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، فَتَكْشِفَ لَهُ عَنْ دَرَجَةٍ أَرْفَعَ مِنْهَا.




