الْجَاحِدُونَ وَعَرَفَ الْعَارِفُونَ، فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ، فَآلَيْتُ بِنَفْسِي (عَلَى نَفْسِي)(1) أَنْ أُسْكِنَهُمُ الْهَيَاكِلَ الْمَذْبُوحَةَ، وَأَرُدَّهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي دَعَوْتُهُمْ فِيهِ فَأَنْكَرُونِي، فَأَذَقْتُهُمْ حَرَّ الْحَدِيدِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ.
خَبَرُ سُورَةُ قُرَيْشٍ
عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾(2)
قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ﴾ سَلْسَلُ آلف فَرَضَ عِنْدَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ، ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ قَالَ ظُهُورُهُ فِي الْعَرَبِ تَارَةً، وَفِي الْعَجَمِ تَارَةً(3) أُخْرَى، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ قَالَ الرَّبُّ أَمِيرُ النَّحْلِ وَالبَيْتُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ أَيْ(4) عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ اسْتَنْقَذَهُمْ (مِنَ الْأَعْدَاءِ)(5).




