عَزُّهُ- أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ الطَّائِرُ؟ قُلْنَا: لَا، يَا مَوْلَانَا، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَقُولُ: مَا عِلْمُ الْمِقْدَادِ فِي عِلْمِ سَلْمَانَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ مَا اغْتَرَفَ بِمِنْقَارِهِ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ، وَمَا عِلْمُ سَلْمَانَ فِي عِلْمِ مُحَمَّدٍ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ بَحْرٍ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ، وَكَعيْنٍ إِلَى جَنْبِهِ جَارِيَةٍ، مِنْهُ مَزِيدُهَا، وَمِنْهُ مَادَّتُهَا.
وَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: مَا عِلْمُ مُحَمَّدٍ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ.
عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يَعْبُدُ اللهَ مَنْ عَرَفَ اللهَ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ اللهَ فَإِنَّمَا(1) يَعْبُدُ غَيْرَ الله.
خَبَرُ عَرَفَاتٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ عَرَفَاتُ؟ وَلِأَيِّ سَبَبٍ النَّحْرُ فِيهَا؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ ظَهَرْتُ لَهُمْ فِي سَبْعِينَ ظُهُورٍ(2) نُورَانِيٍّ، وَدَعَوْتُهُمْ بِنَفْسِي لِنَفْسِي، فَأَجَابُوا، ثُمَّ ظَهَرْتُ لَهُمْ بِالْبَشَرِيَّةِ وَدَعَوْتُهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِي، فَأَنْكَرَ




