الصَّعْبُ الْمُسْتَصْعَبُ
قِيلَ(1): أَتَى رَجُلٌ فَارِسِيٌّ إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّعْبِ المُسْتَصْعَبِ؟ فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : تَسْأَلُ عَنِ الصَّعْبِ المُسْتَصْعَبِ فِينَا أَمْ(2) فِيكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ كِلَيْهِمَا، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّعْبُ هُوَ الإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، وَالمُسْتَصْعَبُ هُوَ الاِذْعَانُ لَهَا بِالعُبُودِيَّةِ، وَأَنَّهَا الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، وَنَفْيُ العَجْزِ عَمَّا شَاهَدَتْهُ العُيُونُ البَشَرِيَّةُ، وَأَمَّا الصَّعْبُ المُسْتَصْعَبُ فَهُوَ فِيكُمْ، فَلَا تُنْكِرْ مَنْ رَأَيْتَهُ مِنْ عَالَمِ التَّذْكِيرِ، لِأَنَّ لَنَا أَوْلِيَاءَ فِي صُورَةِ الأَعْدَاءِ وَأَعْدَاءً فِي صُورَةِ الأَوْلِيَاءِ.
أَحَادِيثُ فَرْقِ الْعِلْمِ بَيْنَ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ
رَوَى أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَرَائِطِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ هَرَوِيَّةٌ صَفْرَاءَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَمَّا الْعَالِمُ فَكَذَا، وَأَمَّا مُوسَى فَكَذَا، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْغُلَامَانِ الْيَتِيمَانِ فَكَذَا الْأَصْغَرُ وَالْأَكْبَرُ، وَإِذْ قَدْ صَفَّرَ عَلَى رُؤُوسِنَا طَائِرٌ أَسْوَدُ، فَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ




