رُوِيَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللهَ بِأَسْمَاءِ ذَاتِهِ تَصِلُوا بِذَلِكَ إِلَى (مَعْرِفَتِهِ فِي ظُهُورَاتِهِ)(1).
الحُجُبُ الأَرِيحِيَّاتُ
أَخْبَرَ(2) الشَّيْخُ أَبُو التُّحَفِ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّيْخَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الجِلِّيَّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنِ الحُجُبِ الأَرْيَحِيَّاتِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ الشَّيْخَ(3) أَبَا عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بْنَ حَمْدَانَ الخَصِيبِيَّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- عَنِ الحُجُبِ الأَرْيَحِيَّاتِ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّهَا الحُجُبُ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا الرَّبُّ لِلعَالَمِ(4)، وَهِيَ حَقَائِقُ الاِسْمِ وَالبَابِ، وَكَمُلَ ظُهُورِهِ عِنْدَ عَالَمِ الإِخْتِصَاصِ، ثُمَّ إِنَّهُ شَاءَ إِتْمَامَ حِكْمَتِهِ وَإِظْهَارَ عِلْمِهِ وَرَأْفَتِهِ فَجَعَلَ فِي مُلْكِهِ بَعْدَ بِدَايَتِهِ عَالَمًا صَدُّوا عَنِ الحَقِّ وَقَدْ عَلِمُوهُ، وَرُدُّوا إِلَى البَاطِلِ وَقَدْ فَهِمُوهُ، فَهُمْ (أَصْحَابُ الشِّمَالِ الَّذِينَ قَصَّهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ)(5): ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾(6)، فَأَظْلَمُوا بِجُحُودِهِمْ، فَظَهَرَ فِيهِمْ كَهُمْ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ حُجَّةٌ (بِالحُجُبُ




