عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ وَكَيْفَ يَرَاهَا النَّاظِرُ
سُئِلَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، وَكَيْفَ حُدُودُ مَا وَقَعَ عَلَيْهَا النَّظَرُ مِنَ النَّاظِرِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ النَّاظِرَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَىٰ تِلْكَ الصُّورَةِ بِحَسَبِ اِسْتِطَاعَتِهِ(1) وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ، فَيَلْتَقِي نُورُ نَاظِرِهِ بِذَلِكَ النُّورِ المَنْظُورِ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الإِدْرَاكِ، فَيَرْجِعُ نُورُ النَّاظِرِ إِلَيْهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا مِثْلَهُ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَهَذِهِ العِلَّةُ الَّتِي فِيهِ هِيَ عِلَّةُ العَالَمِ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أَصْلُ العِلَّةِ فِي المَعْلُولِ وَهَذَا مِنْ بَعْضِ مَوَاقِعِ الصِّفَةِ، وَصِفَةُ مَا فِيهِ مِنْ نُورِ الهِدَايَةِ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَجُوزَ دَرَجَتَهُ.
الهوامش
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: طَاقَتِهِ




