الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَرُوِيَتِ الأَخْبَارُ عَمَّنْ شَاهَدَ وَرَوَى -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ مَاضِيهِمْ وَأَدَامَ سَلَامَةَ بَاقِيهِمْ، وَمَا عَلَّمْتُكَ(1) إِلَّا مَا عَلِمْتُ عَنْ شُهُودٍ ثِقَاتٍ، وَلَا تَقُولُوا عَنِّي غَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ طَفَحَ فَضَجَجْنَا فَأَفَاقَ وَقَالَ هَذِهِ الأَبْيَاتَ:
يَا ظَاهِرًا لَا تَغِيبُ عَنَّا | وَبَاطِنًا لَا يَزَالُ فَرْدًا | |
صِفَاتُكَ الخَالِقَاتِ حَسْبِي | وَبَابُكَ السَّلْسَلِي حَمْدً | |
أَجِبْ دَاعِيكَ وَاعْفُ عَنَّا | وَارْحَمْ مَنْ مَضَى قَبْلًا وَبَعْدًا |
ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيَّ بِتَغْمِيضِ عَيْنَيْهِ وَشَدِّ لِحْيَتِهِ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، وَقَضَى نَحْبَهُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- وَرَفَعَ دَرَجَتَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَدَفَنَّاهُ فِي الدَّكَةِ بَرَّا حَلَبٍ.
رَوَاهُ أَبُو الحَسَنِ مَالِكُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَمَّارٍ الرِقِّي المَعْرُوفِ بِالحَصَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الفَتْحِ مَنْصُورُ العَطَّارِ بِمَدِينَةِ (رَفْنِيَّة)(2)، قَالَ: سَافَرْتُ إِلَى حَلَبٍ وَأَنَا مُعْتَقِدٌ فِي نَفْسِي زِيَارَةَ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّه الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فَاتَّفَقَ لِي قَافِلَةٌ آخِرَ النَّهَارِ سَائِرَةً إِلَى معرَة مِصْرِينَ وَلَمْ أَقْضِ فَرْضِي مِنَ الزِّيَارَةِ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَلَمَّا كَانَ




