البَدِيعِي، وَأَبُو مُحَمَّدُ(1) الحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْزَازِي، وَأَبُو مَنْصُورٍ وَدَانْيَال المُتَطَبِّبِ وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ عِيسَى الجِسْرِي، وَأَنَّهُ لَمَّا اشْتَدَّ الْأَمْرُ بِالسَّيِّدِ قَالَ لِلْجَمَاعَةِ: أَبْعِدُوا قَلِيلاً فَخَرَجْنَا جَمِيعاً مِنْ عِنْدِهِ، مَا بَيْنَ بَاكٍ وَحَزِينٍ وَمتَلَهِّفٍ مَغْمُومٍ وَشَارِقٍ بِدَمْعِهِ مَهْمُومٍ، فَنَادَانِي: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ، نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، قَالَ: أُدْنُ مِنِّي، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ: وَجِّهْنِي وَخُذْ رَأْسِي فِي حِجْرِكَ، فَفَعَلْتُ مَا رَسَمَهُ لِي، وَوَجَّهْتُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَأَخَذْتُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي، وَالْجَمَاعَةُ قَدِ اشْتَغَلُوا بِالْبُكَاءِ عَنْ سَمَاعِ مَا يُخَاطِبُنِي بِهِ، وَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ، قَالَ: هَدِّئْ مِنْ بُكَائِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَاشْهَدْ مَا تُعَايِنُهُ مِنِّي، قُلْتُ: أَحْفَظُ وَأَعِي وَأُشْهِدُ سَيِّدَنَا بِمَا يَقُولُهُ مَوْلَايَ، وَأَتَمَسَّكُ بِهِ حَسْبَمَا سَبَقَ مِنْ عَمِيمِ نِعْمَتِكَ وَعَطَاكَ، وَمَا تَحَمَّلْتَهُ ِنْ حُسْنِ حِبَائِكَ لَدَيَّ فَقَالَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ: يَا مُحَمَّدُ (مَثَلًا)، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾(2) فَقُلْتُ: آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ يَا مَوْلَايَ، لَا أَشُكُّ وَلَا أُشْرِكُ، فَقَالَ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، أَشْهَدُ إِنِّي عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مَوْلَايَ، سَمْعِي مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْجِنَانِ الْجُنْبُلَانِيِّ، وَأَنَّهُ مِمَّنْ شَاهَدَ الْإِمَامَيْنِ عَلِيّاً وَالْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَهُوَ سَمَاعُهُ مِنَ الْيَتِيمِ
1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ مُحَمَّدُ
2سُورَةُ الزُّمُرِ الآيَتَيْنِ رَقْمُ 65 وَ66




