مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 272

وَهُوَ يَقُولُ هَذِهَ الأَبْيَاتِ:

مَوْلَايَ عَفْوُكَ عَنِّي فَوْقَ أَقْدَارِي

فَلِمَ كَشَفْتَ إِلَى حِمْرَانَ أَسْرَارِي

مَوْلَايَ أَنْتَ فَزِدْنِي أَوْ فَضَاعِفْهُ

فَقَدْ تَعَالَى عَنِ الإِجْهَارِ إِضْمَارِي

مَوْلَايَ حُسْنُ يَقِينِي فِيكَ يُشْرِقُ بِي

وَصِدْقُ ظَنِّي وَمَا قَبِلْتُ أَبْصَارِي

قَرِّبْ عَلَيَّ بَعِيدًا أَنْتَ غَايَتُهُ

فَقَدْ تَطَاوَلَ تِرْدَادِي وَتِكْرَارِي

وَاجْمَعْ لِي الكُلَّ يَا مَوْلَايَ فِي عَجَلٍ

وَافْنِ مِنَ الأَرْضِ أَوْزَارِي وَإِظْهَارِي

وَصِلْ مَقَامِي بِمَا يَبْقَى فَلِي أَمَلٌ

فَوْقَ الكَوَاكِبِ يَبْقَى غَيْبُ أَنْوَارِي

فَقَدْ بَدَا لِي مِمَّا أَنْتَ َظَاهِرُهُ

حَقٌّ تَجَلَّى بِهِ تَحْجِيبُ أَسْتَارِي

فَكُنْ دَلِيلًا إِلَيْهِ فِي مُعَايَنَتِي

فَفِيكَ فَخْرِي وَأَنْتَ اليَوْمَ جَارِي

قَالَ حِمْرَانُ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ أَحْسَنَ مِنَ الشَّمْسِ وَأَكْمَلَ نُوراً مِنَ الْقَمَرِ، وَهُوَ أَحْلَى فِي القَلْبِ مِنَ السَّلَامَةِ، فَنَاوَلَنِي صُرَّةً مِنْ طَرْسٍ أَبْيَضٍ فِيهَا دَرَاهِمُ صِحَاحٌ جُدَدٌ مُطَيَّبَةٌ، ثُمَّ تَمَدَّدَ مَيْتاً، قَالَ حُمْرَانُ: فَكَادَ عَقْلِي أَنْ يَذْهَبَ، وَسَارَعْتُ إِلَى مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ: إِرْجِعْ فَقَدْ فُرِغَ مِنْهُ، وَخُذْ مَعَكَ ابْنَ الْأَحْنَفِ، قَالَ: فَبَادَرْتُ إِلَى فَوْقِ السَّطْحِ، فَإِذَا هُوَ مُطَيَّبٌ مُكَفَّنٌ فَحَمَلْنَاهُ إِلَى مَقْبَرَةٍ كَانَتْ لِأَهْلِي، فَوَجَدْنَا قَبْراً مَحْفُوراً، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَوَارَيْنَاهُ

الصفحة 263 من 272