وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
فَازَ بِالسَّبْتِ يَا كَثِيرُ النَّاسِ | وَحِّدُوهُ بِوَاحِدٍ مِنْ آحَادِ | |
مِنْ عَلِيِّ الزَّمَانِ(1) رَبِّ الوَقْتِ | جَوَادٍ هُوَ الخَفِيُّ عَنِ الأَضْدَادئِ | |
ذَلِكَ حَمْدًا مُوَحِّدًا سَابِقُ النَّاسِ | إِلَى الفَضْلِ بِاجْتِمَاعِ المُرَادِ |
خَبَرُ السَيِّدِ وَالعَبْدِ
عَنْ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ الكُوفِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ بْنُ مُحَمَّدٍ الحُسَيْنُ بْنُ هَمَّامِ عَنْ هَارُونَ بْنَ مُسْلِمِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ مَرْفُوعاً قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى حِمْرَانَ بْنَ أَعْيُنٍ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِي، فَأَسْأَلُهُ عَمَّا سَمِعَ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ﴾(2) فَيَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِيهَا عِلْماً بَاطِناً بَلْ تَأْوِيلاً خَفِيًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَإِنِّي لَمُسَلِّمٌ عَلَيْهِ إِذَا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي يَسِيراً، ثُمَّ أَسْاَلُ دَمْعاً غَزِيراً، وَبَكَى بُكَاءً طَوِيلاً وَقَالَ: يَا بْنَ صَدَقَةَ، أَنْصِتْ وَعِ، فَإِنَّ عِلْمَ الحَقِّ صَعْبٌ ثَقِيلٌ، كُنْتُ قَدِ ابْتَعْتُ غُلَاماً حَبَشِيّاً نَبَطِيّاً أَعْجَمِيّاً مَنْقُوطًا فِي جَبْهَتِهِ بِالنَّارِ ثَلَاثَ مَوَاضِعَ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ وَلَا أَحْسَنَ مِنْهُ أَدَباً، وَلَا أَطْهَرَ مِنهُ خُلُقاً، وَلَا أَعَفَّ مِنْهُ حَوَاسّاً، وَلَا أَصْدَقَ عَزْماً،




