مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 272

الكَدَرِ(1)، فَمَا قَبِلُوا وَلَايَتَهُ(2)، وَنَطَقَ فَسَمِعُوا النُّطْقَ(3) مِنَ الَّذِي عَايَنُوا وَذَلِكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ(4): سُبْحَانَ مَنْ نَطَقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ، فَسَمِعَتْهُ الخَلِيقَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ.

سَأَلَ جَابِرٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- مَوْلَانَا البَاقِرَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ: يَا سَيِّدِي، إِذَا كَانَ اللَّهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- وَلَا مَكَانَ، فَلِمَ نَقُولُ أَنَّ لَهُ مَكَانًا؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ، إِنَّهُ(5) كَانَ وَلَا مَكَانَ (لِتَعْلَمَ أَنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ المَكَانِ)(6)، فَلَمَّا خَلَقَ خَلْقَهُ جَعَلَ تَمَامَ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ أَنْ يَقْصِدُوا المَكَانَ، وَأَنْ يَتَوَجَّهُوا (إِلَيْهِ)(7)، (خَلَقَ لَهُمُ المَكَانَ لَمَّا تَأَنَّسَ بِهِ إِلَيْهِمْ لِيَسْمَعَ مِنْهُمُ النَّاصِتُ وَيَرَاهُ بِهِ المُسْتَبْصِرُ وَيَجِدُهُ عِنْدَهُ الطَّالِبُ، وَهُو مَكَانٌ لَهُمْ فِي مَعْرِفَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ فِي حُلُولٍ وَلَا حُلُولَ)(8).

جَلَّ مَنْ هُوَ مَكَانُ كُلِّ مَكَانٍ

جَلَّ عَنْ كُلِّ مَثَلٍ وَعَيَانٍ

إِذْ هُوَ لَا حَيْثَ إِذْ بِهِ عُرِفَ الحَيْثُ

وَلَا فِي عِنْدَ ظُهُورِ الكَيَانِ

كُلُّ شَيْءٍ فَمِنْهُ فِيهِ يَرَاهُ

وَلِقَوْلِي بِمِنْهُ فِيهِ مَعَانِي

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الغُلُفِ الكَدِرَةِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِمَا قَابَلُوهُ مِنْ وِلَايَتِهِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَسَمِعُوهُ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلِذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِنَّمَا قُلْنَا
6لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَى مَعدِنٍ
8لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُسَخِ
الصفحة 26 من 272