مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 272

ضَرَبَ بِيَدِهُ إِلَى تَحْتِ مُصَلَّاةٍ، فَاسْتَخْرَجَ كَفّاً طَرِيَّةً كَأَنَّهَا قُطِعَتْ لِوَقْتِهَا، وَرَكَّبَهَا عَلَى يَدِ الْهِنْدِيِّ، فَحَقّاً أَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُرُوقَ تَمْتَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَالدَّمَ يَسِيلُ مِنْ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ، وَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ كَأَنَّهَا مَا فَارَقَتْهُ قَطْ، ثُمَّ قَالَ: سِر تَرَقَ سِرْ تَرَقَ، وَجَعَلَ يَقُولُ:

لَكَ مِنَّا يَدٌ تَفُوزُ الدَّهْرَ

فَسِرْ فِي السَّنَا وَتَلَالِى

وَاسْقِ مِنْهَا المُحِقَّ رَيًّا

فَمِنَّا يُرِيدُ الحَقُّ(1) اِتِّصَالًا

قَدْ حَبَوْنَاكَ بَعْدَ قَصِّ جَنَاحٍ

لِتَعَالَى بِمَنْ إِلَيْنَا تَعَالَى

أَبَدًا أَوْ يَكُونُ مِنَّا عَيَانًا

وَمِنَ النُّورِ يَسْتَحِقُّ مِثَالًا(2)

قَالَ جَابِرُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَوَجْهُهُ عَمَّا عَهِدْنَاهُ قَدْ أَنَارَ وَتَلَأْلَأَ، وَفِي خَارِجِ الدَّارِ رَآهُ(3) كَثِيرُ بْنُ ظُلَيْمَةَ فَاعْتَرَضَهُ وَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا أَخَا المُؤْبَذَانِ؟ فَقَالَ: مِنْ يَوْمِ الأَحَدِ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الأَحَدِ، زَادَكَ اللَّهُ بَصِيرَةً؟ فَقَالَ: أَحَدٌ بِوَاحدٍ(4) وَبَاطِنٌ لِمُشَاهِدٍ، فَالشَّاهِدُ مُنْطِقُ الَّذِي هُوَ بِهِ، فَإِذَا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ ثُمَّ وَلَّى وَقَدْ اِرْفَضَّ عَرَقًا.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المُحِقُّ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المِثَالَ
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ رَآهُ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِأَحَدٍ
الصفحة 259 من 272