خَبَرُ الهِنْدِيِّ وَطَلَبُهُ الاِتِّصَالَ بِرَبِّهِ
رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو القَاسِمِ الخِضْرُ بْنُ النَحَّاسِ، قَالَ: رَوَانِي عِيسَى بْنُ مُحَمَّدُ البَغْدَادِي خَبَرًا يَرْفَعُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْأَنْصَارِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَابِ مَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- (وَقِيلَ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- ) إِذْ وَقَفَ عَلَى الْبَابِ رَجُلٌ هِنْدِيٌّ، مَقْطُوعُ اليَدِ وَهُوَ يُنَادِي: يَا أَهْلَ الدَّارِ الْمَشِيدَةِ بِالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، الْمُشْرِقَةِ(1) بِالنُّورِ الْعَظِيمِ، الْمَرْفُوعِ سَقْفُهَا بِالسَّبَبِ الْقَدِيمِ فِي مَقَامٍ كَرِيمٍ، وَاسُونَا مِنْ فَضْلِ مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ تَجِدُوا مَا تَعْمَلُونَ، إِنَّكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ مُنْقَلِبُونَ، فَقَالَ نَادَى(2) مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ (بْنُ عَبْدِ اللَّه الأَنْصَارِي)(3) أَجِبْ سَائِلَكَ وَامْنَحْهُ مَا طَلَبَ، وَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُسْرِفِينَ، قَالَ جَابِرٌ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَنَادَيْتُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّه، وَسَعْدَيْكَ رَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: أَتَعْلَمُ مَا أَوْمَأْتَ بِهِ وَمَا أَشَرْتَ إِلَيْهِ؟ فَتَبَسَّمَ الْهِنْدِيُّ وَقَالَ:
نِعْمَةُ اللَّهِ لَا أُرِيدُ سِوَاهَا | فَصِلُونِي إِلَى اتِّصَالٍ بِرَبِّي | |
أَوْصِلُونِي إِلَيْهِ فَالْكُلُّ عِنْدِي | غَيْرَ أَنِّي دُونَ الْحِجَابِ بِذَنْبِي |




