مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 272

بِالَّذِي أَعْطَاكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ، بِمَا دَعَوْتَ عَلَيَّ فَاسْتُجِيبَ دُعَاؤُكَ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَنَا ابْنُ اِثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً، عَرَفْتُ التَّوْحِيدَ مُنْذُ كُنْتُ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً وَأَقَمْتُ عَلَى عِبَادَةِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- ، لَمْ أَغْتَصِبِ الْأَضْعَفَ مِنِّي حَقَّهُ(1)، وَلَا أَكَلْتُ مَالَ رَجُلٍ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَأَنَا مُلَازِمٌ طَاعَةَ اللَّه وَأَدَاءَ حَقِّهِ إِلَى وَقْتِي هَذَا، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِي مِنْ هَذَا الْبَحْرِ رِزْقاً، يَوْمٌ قَلِيلٌ وَيَوْمٌ كَثِيرٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَخَذْتُ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا(2) هَذِهِ السَّمَكَةَ الَّتِي اِغْتَصَبْتَهَا وَجَهِلْتَ عَلَيَّ بِصَوْلَتِكَ وَعُجْبِكَ بِسُلْطَانِكَ فَرَمَقْتُ السَّمَاءَ بِطَرَفِي وَنَاجَيْتُ اللَّهَ بِقَلْبِي(3)، وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ خَلَقْتَ هَذَا قَوِيّاً وَخَلَقْتَنِي ضَعِيفاً أَسْأَلُكَ يَا قَوِيُّ إِلَّا صَدَدْتَ قَوَّتَهُ عَنْ ضَعْفِي، وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْاَلُكَ يَا بَارِي كُلَّ شَيْءٍ، وَيَا مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، إِنَّكَ عَلِيٌّ عَظِيمٌ أَنْ تَجْعَلَهُ عِظَةً لِلْعَالَمِينَ وَعِبْرَةً لِلنَّاظِرِينَ.. فَبِهَذَا دَعَوْتُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ، سَأَلْتُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعَجِّلَ(4) نَقْلَتِي قَبْلَ أَنْ أُخْطِئَ مَعَ أَخٍ مِنْ إِخْوَانِي وَأَنَا لَا أَعْلَمُ، فَيَكُونَ سَبَبَ (حَتْفِي وَهَلَاكِي)(5)، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّيْخِ وَقَدْ رَمَقَ إِلَى السَّمَاءِ بِطَرْفِهِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرى: خِلْقَةً
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: غَيْرَ
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ بِقَلْبِي
4ِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنْ يَجْعَلَ
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هَلَاكِي وَحَتْفِي
الصفحة 255 من 272