مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 272

وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَصْنَعُوا مِنْهَا طَعَاماً، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَأَحْضَرُوهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَحَسَرْتُ عَنْ ذِرَاعِي وَمَدَدْتُ يَدِي لِآخُذَ لُقْمَةً، فَاجْتَمَعَتِ السَّمَكَةُ إِلَى سِيرَتِهَا الْأُولَى وَقَبَضَتْ عَلَى يَدِي، فَآلَمَتْنِي وَأَوْجَعَتْنِي وَجَعًا شَدِيداً، فَاسْتَغَثْتُ غَوْثاً عَظِيماً فَبَادَرَ إِلَيَّ غِلْمَانِي وَجَوَارِي وَجَمِيعُ مَنْ كَانَ بِدَارِي، وَكَانَ مِنْ جِيرَانِي رَجُلٌ مُعَالِجٌ، أَعنِي طَيِّبًا، فَجَاءَ إِلَيَّ مَعَ مَنْ جَاءَ وَقَالَ: يَا أَخِي عَبْدَ الوَاحِدِ، مَا لَكَ وَقَدْ أَذْهَلْتَ الْأَطْفَالَ وَأَقْلَقْتَ الْجِيرَانَ؟ فَقُلْتُ: أَمَا تَرَى يَدِي؟ وَقَدْ حَدَّثْتُهُ حَدِيثَ السَّمَكَةِ، فَقَالَ: هَذَا وَاللَّه بِذَنْبٍ قَدْ سَبَقَ مِنْكَ، (يَجِبُ عَلَيْكَ الْإِقَالَةُ مِنْهُ بِكَثْرَةِ التَّوَسُّلِ وَالْإِعْتِذَارِ، فَقُلْتُ: يَا طَيِّبُ، أَمَا لَهَا دَوَاءٌ؟ فَقَالَ: تُقْطَعُ وَإِلَّا هَلَكْتَ، فَقُطِعَتْ يَدِي، وَرَكِبَنِي شِبْهُ النُّعَاسِ وَغَلَبَنِي السُّبَاتُ، فَرَقدْتُ وَإِذْ بِهَاتِفٍ يَقُولُ لِي: يَا عَبْدَ الوَاحِدِ النَّابُلْسِي لِمَ قُطِعَتْ يَدُكَ؟ لَوْ كُنْتَ رَدَدْتَ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ لَكُنْتَ نَجَوْتَ، فَعَلِمْتُ (مِنَ اللَّه جَلَّتْ آلَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ)(1) أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي حَلَّ بِي هُوَ مِنْ أَجْلِ الشَّيْخِ الصَّيَّادِ فَقُمْتُ قَلِقًا مَرْعُوباً طَالِباً الصَّيَّادَ لِأَسْتَقِيلَ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا سَائِرٌ إِذْ بِمُتَكَلِّمٍ حَسَنِ الْكَلَامِ وَالْحَدِيثِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ لِأَنْظُرَ، وَإِذْ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى رُوحِهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ تَدْعُو عَلَى رُوحِكَ وَقْتَ نِصْفِ اللَّيْلِ؟ إِنْ كُنْتَ مَظْلُوماً أَعْلِمْنِي فَقَالَ:

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 253 من 272