تَمَّتْ مَرَاتِبُهُمْ (كَيْ يَفْرَحُوا)(1) بِغَدٍ | وَهُمْ إِلَى اللَّه فِي تَوْحِيدِهِمْ نُودُوا | |
وَيَرْكَبُونَ عَلَى نُجْبٍ تَطِيرُ بِهِمْ | لَهُمْ بِمَوْقِفِهِمْ حَمْدٌ وَتَمْجِيدٌ | |
خَيْرُ الرِّجَالِ فِي دَارِ سَيِّدِهِمْ | فَقِيلَ: طِبْتُمْ فَهَذَا العَيْشُ مَمْدُودُ | |
اللَّهُ جَارُهُمْ وَالمُصْطَفَى لَهُمْ | وَالحُورُ أَزْوَاجُهُمْ وَالهَمُّ مَفْقُودُ |
ثُمَّ غَابَ عَنِّي فَلَمْ أَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ عَلَا أَمْ إِلَى الْأَرْضِ هَبَطَ.
عَبْدُ الْوَاحِدِ النَّابُلُسِيُّ
رَوَى(2) عَبْدُ الوَاحِدِ النَّابُلْسِي وَكَانَ صَاحِبَ شُرْطَةٍ، وَكَانَ مُولَعاً بِالصَّيْدِ وَالْقَنْصِ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أَتَفَرَّجُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ المَالِحِ بَيْنَ كُثْبَانِ الرَّمْلِ، وَالسَّوْطُ بِيَدِي، فَبَيْنَمَا أَنَا سَائِرٌ عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ إِذْ أَنَا بِشَيْخٍ قَائِمٍ بِيَدِهِ شَبَكَةٌ وَهُوَ يَصْطَادُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ لِأَنْظُرَ صَنِيعَهُ، وَإِذْ بِهِ قَدْ شَالَ حُوتاً عَظِيماً قَالَ: فَاسْتَحْسَنْتُ ذَلِكَ الْحُوتَ، فَقُلْتُ: يَا شَيْخُ، بِكَمْ تَبِيعُ هَذَا الْحُوتَ؟ فَقَالَ: بِكَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: لَا، بِكَذَا وَكَذَا، فَخَالَفَنِي الشَّيْخُ عَلَى مُسَاوَمْتِهِ وَعَصَانِي، فَأَدْرَكَنِي عُجْبُ السَّلْطَنَةِ وَجَهَالَةُ الصَّبْوَةِ وَصَوْلَةُ الْعِزِّ فَعَلَوْتُ رَأْسَ الشَّيْخِ بِالسَّوْطِ، وَأَخَذْتُ السَّمَكَةَ مِنْ يَدِهِ قَهْراً وَعُدْتُ بِهَا إِلَى مَنْزِلِي




