وَمَا بِهِ عِلَّةٌ وَلَا سَقَمٌ | أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِ لِمَوْلَاهُ | |
إِذَا خَلَا فِي الظَّلَامِ مُبْتَهِلًا | أَجَابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبَّاهُ | |
لَبَّيْكَ عَبْدِي وَأَنْتَ فِي كَنَفِي | وَحَسْبُكَ الصَّوْتُ وَقَدْ سَمِعْنَاهُ | |
صَوْتُكَ عَبْدِي يَجُولُ فِي حُجُبِي | وَذَنْبُكَ اليَوْمَ قَدْ غَفِرْنَاهُ |
قُلْتُ لَهُ: يَا صَنْدَلُ، عَلِّمْنِي شَيْئاً أَلْقَى بِهِ وَجْهَ رَبِّي، قَالَ: إِذَا أَكْمَلْتَ أَرْبَعَ خِصَالٍ تَمَامَ الْعَشَرَةِ تَفُزْ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا سَلَكْتَ فِي طَرِيقِ الْخَائِفِينَ وَنَزَلْتَ فِي مَنَازِلِ العَارِفِينَ، وَتَزَوَّدْتَ بِزَادِ الْمُتَّقِينَ، وَاقْتَبَسْتَ مِنْ نُورِ الْمُحِبِّينَ ثُمَّ أَنْشَأَ وَجَعَلَ يَقُولُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ:
نُورُ المُحِبِّينَ فِي الظَّلْمَاءِ مَفْقُودُ | وَكُلُّهُمْ سَاهِرٌ بِاللَّيْلِ مَكْدُودُ | |
سَارَتْ ضَمَائِرُهُمْ وَالخَلْقُ قَدْ رَقَدُوا | وَكُلُّ مَنْ يَعْبُدُ الرَّحْمَنَ مَسعُودُ | |
هُمْ فِي تَعَبُّدِهِمْ حَتَّى إِذَا اجْتَهَدُوا | لَهُمْ عَلَى مَا مَضَى نَوْحٌ وَتَعْدِيدٌ | |
يَدْعُونَ رَبَّنَا بِدَمْعٍ لَا اِنْقِضَاءَ لَهُ | يَا مَنْ لَهُ الكَرَمُ المَبْذُولُ وَالجُودُ | |
أَنْتَ الرَّجَاءُ لِقَوْمٍ ظَنُّهُمْ حَسَنٌ | لَا تَجْعَلْ(1) دُعَاءَنَا عَنْكَ مَرْدُودُ | |
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ لَهُمْ أُنْسٌ بِسَيِّدِهِمْ | كُلٌّ لَهُ جَسَدٌ يَحْكِي لَهُ العُودُ |




