مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 272

وَمَا بِهِ عِلَّةٌ وَلَا سَقَمٌ

أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِ لِمَوْلَاهُ

إِذَا خَلَا فِي الظَّلَامِ مُبْتَهِلًا

أَجَابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبَّاهُ

لَبَّيْكَ عَبْدِي وَأَنْتَ فِي كَنَفِي

وَحَسْبُكَ الصَّوْتُ وَقَدْ سَمِعْنَاهُ

صَوْتُكَ عَبْدِي يَجُولُ فِي حُجُبِي

وَذَنْبُكَ اليَوْمَ قَدْ غَفِرْنَاهُ

قُلْتُ لَهُ: يَا صَنْدَلُ، عَلِّمْنِي شَيْئاً أَلْقَى بِهِ وَجْهَ رَبِّي، قَالَ: إِذَا أَكْمَلْتَ أَرْبَعَ خِصَالٍ تَمَامَ الْعَشَرَةِ تَفُزْ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا سَلَكْتَ فِي طَرِيقِ الْخَائِفِينَ وَنَزَلْتَ فِي مَنَازِلِ العَارِفِينَ، وَتَزَوَّدْتَ بِزَادِ الْمُتَّقِينَ، وَاقْتَبَسْتَ مِنْ نُورِ الْمُحِبِّينَ ثُمَّ أَنْشَأَ وَجَعَلَ يَقُولُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ:

نُورُ المُحِبِّينَ فِي الظَّلْمَاءِ مَفْقُودُ

وَكُلُّهُمْ سَاهِرٌ بِاللَّيْلِ مَكْدُودُ

سَارَتْ ضَمَائِرُهُمْ وَالخَلْقُ قَدْ رَقَدُوا

وَكُلُّ مَنْ يَعْبُدُ الرَّحْمَنَ مَسعُودُ

هُمْ فِي تَعَبُّدِهِمْ حَتَّى إِذَا اجْتَهَدُوا

لَهُمْ عَلَى مَا مَضَى نَوْحٌ وَتَعْدِيدٌ

يَدْعُونَ رَبَّنَا بِدَمْعٍ لَا اِنْقِضَاءَ لَهُ

يَا مَنْ لَهُ الكَرَمُ المَبْذُولُ وَالجُودُ

أَنْتَ الرَّجَاءُ لِقَوْمٍ ظَنُّهُمْ حَسَنٌ

لَا تَجْعَلْ(1) دُعَاءَنَا عَنْكَ مَرْدُودُ

أَكْرِمْ بِقَوْمٍ لَهُمْ أُنْسٌ بِسَيِّدِهِمْ

كُلٌّ لَهُ جَسَدٌ يَحْكِي لَهُ العُودُ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَا تَجْعَلَنَّ
الصفحة 251 من 272