يَخْتَفِي عَنْ عِيَانِي قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّىٰ لَمْ أَرَهُ(1)وَهُوَ يَقُولُ: يَا جَابِرُ، كَذَاكَ هُوَ، وَهَكَذَا نَحْنُ، وَنَحْنُ كَمَا نَحْنُ يَا جَابِرُ نَحْنُ الصِّفَةُ الَّتِي لَهَا أَنْكَرُوا (2)، وَالصُّورَةُ الَّتِي عَلَيْهَا تَجَبَّرُوا، وَبِهَا كَفَرُوا لَا يَعْلَمُنَا إِلَّا القَلِيلُ، فَزِدْ يَا جَابِرُ تَزْدَدْ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ، قَالَ جَابِرٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- : وَكَانَ مِنْ مُنَاجَاتِي فِي قَلْبِي وَكَأَنَّهُ(3) مَكْتُوبٌ فِي صَدْرِي هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ * مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾(4) فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ تَبَسَّمَ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ، مُطَاعُ الغَيْبِ، آمِينٌ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾(5) ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَى﴾(6).
لِمَاذَا نَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ مَكَانًا؟ وَأَخْبَارٌ أُخْرَى فِي التَّوْحِيدِ
(رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ)(7) -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَمِعْتُ العَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ظَهَرَ بِنُورِهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ظَاهِرًا(8)، وَرَآهُ أَهْلُ




