مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 272

(فَقُلْتُ: يَا صَنْدَلُ، زِدْنِي، قَالَ: إِنَّ للَّه عَبِيداً أَحَبَّهُمْ فَعَلَّاهُمْ وَوَلَّاهُمْ، فَعَلَّاهُمْ وَمِنْ جَمِيعِ الْأَسْوَاءِ عَافَاهُمْ)(1)، فَقُلْتُ: يَا صَنْدَلُ، زِدْنِي، فَقَالَ: للَّه عَبِيداً ظَوَاهِرُهُمْ مَلِيحَةٌ، وَبَوَاطِنُهُمْ صَحِيحَةٌ، وَأَجْسَامُهُمْ مِنَ الْمَعَاصِي مُسْتَرِيحَةٌ قُلْتُ: يَا صَنْدَلُ، زِدْنِي، قَالَ: للَّه عَبِيداً، أَحَبُّوا الصِّيَامَ، وَانْفَرَدُوا عَنِ اللِّئَامِ وَاشْتَغَلُوا بِمَعْرِفَةِ ذِي الْإِجْلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَقُلْتُ: يَا صَنْدَلُ، زِدْنِي، قَالَ: كُلْ مِنْ كَدِّ يَمِينِكَ، وَاشْرَبْ مِنْ عَرَقِ جَبِينِكَ، وَإِنْ ضَعُفَتْ نَفْسُكَ وَيَقِينُكَ اسْتَعِنْ بِرَبِّكَ يُعِنْكَ، فَقُلْتُ: حَاجَتِي فِي كَدِّ الْيَمِينِ وَعَرَقِ الْجَبِينِ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِي الْقُعُودِ مَعَ الْمُضِلِّينَ، وَلَا فِي التَّشَاغُلِ بِغَيْرِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَطَهِّرِ الضَّمِيرَ، تَنَلْ مِنْهُ الخَطِيرَ، قُلْتُ: يَا صَنْدَلُ، مَا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ؟ قَالَ: نَهَارُهُ صَائِمٌ، وَلَيْلُهُ قَائِمٌ، وَشَوْقُهُ دَائِمٌ، فَقُلْتُ: يَا صَنْدَلُ، زِدْنِي قَالَ: للَّه عَبِيداً أَطَاعُوهُ فِي الْخَلَوَاتِ، فَتَبَاهَى بِهِمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَضَاعَفَ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ، وَمَحَى عَنْهُمُ السَّيِّئَاتِ، وَرَفَعَ لَهُمُ الدَّرَجَاتِ، رِجَالٌ رَكِبُوا سُفُنَ النَّجَاةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾(2) قُلْتُ: يَا صَنْدَلُ زِدْنِي، قَالَ: للَّه عَبِيداً طَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ، وَوَجَدُوهُ فَحَقَّقُوهُ، وَجَلَسُوا فَكُشِفَتِ الحُجُبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَحْبُوبِهِمْ، فَنَادَاهُمُ الْجَلِيلُ -جَلَّ وَعَلَا- : يَا عِبَادِي، هَذِهِ

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
2سُورَةُ الزُّخْرُفِ - الآيَةُ رَقْمُ 32
الصفحة 249 من 272