مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 272

ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ:

لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَايَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ

فَلَا تُخْلِنِي مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْعَوَائِدِ

حَجَبْتَ الْعِدَا عَنَّا وَقَدْ زَالَ كَيْدُهُمْ

وَجَمَّلْتَ أَمْرِي فِي جَمِيعِ الْمَشَاهِدِ

لَطَفْتَ بِضَعْفِي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي

لَكَ الْحَمْدُ يَا رَبَّ الْعُلَا وَالْمَحَامِدِ

فَوَاللَّهِ مَا أَخْلَصْتُ وُدِّي وَمَقْصِدِي

وَسِرِّي وَعَزْمَ الْقَلْبِ إِلَّا لِوَاحِدِ

قَالَ ذُو النُّونِ: فَلَمْ يَتِمَّ كَلَامُ الْجَارِيَةِ حَتَّى رَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى حَالِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَرَحَلُوا عَنَّا، ثُمَّ مَشَتِ الْجَارِيَةُ مَعَنَا إِلَى الْمَغِيبِ، وَغَابَتْ عَنَّا، فَلَمْ نَرَ لَهَا أَثَراً وَلَا وَقَفْنَا لَهَا عَلَى خَبَرٍ، وَلَمْ نَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ طَلَعَتْ، أَمْ فِي الْأَرْضِ سَقَطَتْ وَبَقِينَا مُتَعَجِّبِينَ مِنْ مَحَبَّتِهَا لِخَالِقِهَا، وَصِدْقِ نِيَّتِهَا لِرَبِّهَا.

تَفْسِيرُ ذَلِكَ: الجَارِيَةُ هِيَ إِنَّ أُمَّ سَلَمَةُ(1) -عَلَيْهَا السَّلَامُ- جَوْهَرَةُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالغُلَامُ السِّينُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالفَارِسُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ-

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أُمُّ سَلْمَى
الصفحة 247 من 272