وَأَنْشَأَتْ تَقُولُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ:
يَا مُحْسِنَ النَّعْمَاءِ وَالْأَيَادِي | يَا دَائِمَ الْمُلْكِ وَيَا جَوَادُ | |
يَا مَنْ عَلَا عَنْ فِطْرَةِ الْعِبَادِ | يَا رَافِعَ السَّبْعِ بِلَا عِمَادِ | |
يَا مَالِكَ الْمُلْكِ بِلَا نَفَاذِ | بِحُسْنِ مَنْ تَعْلَمُ مِنْ وِدَادِي |
إِلَّا كَفَفْتَ نَوْبَةَ الْأَعَادِي
قَالَ: وَحَقِّ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْحَقِّ نَبِيّاً، وَاصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ نَجِيباً(1) مَا اسْتَتَمَّتِ الْجَارِيَةُ مِنْ كَلَامِهَا حَتَّى يَبِسَتْ أَيْدِيهِمْ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ سَيْفٌ يَبِسَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ، فَصَاحَ زَعِيمُ الْقَوْمِ: يَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، مَنْ هَذَا الْمُنَادِي الْمُنَاجِي رَبَّهُ الشَّاكِي إِلَيْهِ؟ إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّه جَاهاً عَظِيماً.
سَأَلْنَاكُمْ بِاللَّه إِلَّا سَأَلْتُمُوهُ أَنْ يَدْعُوَ لَنَا كَمَا دَعَا عَلَيْنَا، فَاللَّه مَا اِسْتَطَعْنَا أَنْ نَجْذِبَ سَيْفًا وَلَا نَمُّدُّ رُمْحًا، قَالَ: فَوَاللَّه لَقَدْ رَأَيْتُ الجَارِيَةَ وَقَدْ رَمَقَتْ السَّمَاءَ بِطَرْفَيْهَا وَاِسْتَقْبَلَتِ الهَوَاءَ بِقَلْبِهَا.




