عَلِمْتِيهِ؟ قَالَتْ: حَفِظْتُهُ وَسَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ لَفْظَةً لَفْظَةً، وَتَحَقَّقْتُهُ كَلِمَةً كَلِمَةً، فَقُلْتُ لَهَا: يَا سَيِّدَتِي، أَعَزَّكِ اللَّهُ بِمَا أَعَزَّ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ، مُنِّي عَلَيَّ بِهِ، فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِهِ، وَتُطِيقُ حَمْلَهُ، فَأَنَا أُلْقِيهِ إِلَيْكَ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدَتِي، إِنِّي مِنْ أَهْلِهِ وَأُطِيقُ حَمْلَهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُلْقِيهِ إِلَيْكَ، فَاسْمَعْهُ وَعِهِ وَاعْتَقِدْهُ تَكُنْ سَالِمًا ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا * وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾(1) اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَمَّا يُتَصَوَّرُ فِي ضَمَائِرِ الْأَفْكَارِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ تَنَاهِي لَطَائِفِ الْأَسْرَارِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الأَحَدَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- مُعِيدُ غَيْبَةِ الْأَبَدِ لَيْسَ لَهُ أَمَدٌ وَلَا كُفُوًا أَحَدٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْهُ رَسُولًا وَعَلَيْهِ دَلِيلًا لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ فَيَكُونَ ثَانِيًا مَعَهُ، وَلَا بَانَ عَنْهُ فَيَعُودَ مُنْفَصِلًا مِنْهُ، بَلْ هُوَ صِفَتُهُ الْعُظْمَى وَآيَتُهُ الْكُبْرَى حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ: وَهِيَ مَعْرِفَتُهُ وَسَبِيلُ وُجُودِهِ تَنْهَاكُمْ إِذَا عَمِلْتُمْ بِهَا، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ وَأَوْسَاخِ هَذِهِ الدَّار حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: وَهِيَ مَعْرِفَةُ مَا تَسْتَنِيرُ(2) بِهِ الضَّمَائِرُ، وَتَسْتَضِيءُ بِهِ الْجَوَاهِرُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ حِينَ طَغَى
1سُورَةُ الإِسْرَاءِ - الآيَتَيْنِ رَقْمُ 110 وَ111
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا تَسْتَتِرُ




