قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّه يَا فَتْحُ | إِرْقَ فَأَنْتَ الظِلُّ مَمْدُودُ | |
يَا أَحْمَدَ الوَقْتُ لِمَحْمُودِهِ | أَنْتَ عَلَى الأَيَّامِ مَوْجُودُ |
ثُمَّ مَالَ إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَأَرْدَفَهُ، وَمَالَ كُلُّ وَاحِدٍ(1) مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى وَاحِدٍ(2) مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَأَرْدَفَهُ وَسَارَ، فَمَا عُدْتُ أَسْمَعُ إِلَّا هَمْهَمَةً فِي الْفَضَاءِ وَجَلَبَةً فِي عَنَانِ السَّمَاءِ وَكَأَنَّ الَّذِي كَانَ لَمْ يَكُنْ، وَكَأَنَّ القِصَّةَ لَمْ تَجْرِي، وَبَكَّرَ السُّلْطَانُ بِالْخَشَبِ وَالشَّرَارِيفِ لِيَصْلِبَهُمْ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا، فَصَلَبَهُ وَانْصَرَفَ، قَالَتْ أُمُّ نَهَارٍ الْعَبْدِيَّةُ: وَكُنْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ بَعْضِ رِجَالِهِ، فَتَوَارَيْتُ فِي طَيِّ الْبَابِ وَدَعَوْتُهُ بِاسْمِهِ وَقُلْتُ لَهُ: يَا سَيِّدِي هَلْ تَعْرِفُ(3) هَذَا الَّذِي قَدْ تَبَقَّى مِنْهُمْ؟ قَالَ: يَاسَيِّدَتِي، لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا اجْتَمَعَ مَعَهُمْ عَلَى الِاتِّفَاقِ، قَالَ صَالِحُ بْنُ هِلَالٍ الكُوفِي: يَا سَيِّدَتِي، هَلْ تَعْرِفِينَ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَمَا السَّبَبُ فِي صَلْبِ أَبِي الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَأَصْحَابِهِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ؟ فَقَالَتْ: نَادَى أَبُو الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- تَصْرِيحًا عَلَى مِئْذَنَةِ الْكُوفَةِ بِلَاهُوتِيَّةِ مَوْلَاهُ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقُلْتُ لَهَا: هَلْ حَفِظْتِ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ




