المِثْلِ، كُلُّ الكُلِّ(1) أَنَا مُخْتَرِعُ النُّورِ (عِنْدَمَا مَدَدْتُ الظِلَّ)(2)، لَا يَعْلَمُ مَنْ أَنَا إِلَّا أَنَا، أَنَا العَلِيُّ الكَبِيرُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَوَّلُ الكَلَامِ يَدُلُّ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ مَأْلُوهٌ، وَآخِرُهُ يَدُلُّ أَنَّهُ الإِلَهُ الأَحَدُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا أَقُولُ؟ فَوَاللَّه مَا تَمَّ(3) فِي صَدْرِي مَا فَكَّرْتُ فِيهِ حَتَّىٰ ضَرَبَ بِيَدِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَيَّ(4)، فَأَحْسَسْتُ مَلْمَسَهُ وَتَحَقَّقْتُ مِنْهُ(5) وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ، أَنَا اللَّهُ العَلِيُّ الكَبِيرُ، وَالنَّبَأُ العَظِيمُ ٱلَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ(6) وَفِيهِ تَخْتَصِمُونَ، صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، وَحَبْلٌ مَنِيعٌ، وَعُرْوَةٌ لَا انْفِصَامَ لَهَا، (وَاَنَا بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)(7)، وَرَدَّ يَدِي وَقَبَضَ عَلَىٰ زَنْدِي وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَىٰ ذِرَاعِي وَعَضُدِي ذَاهِبًا إِلَىٰ وَجْهِي، فَلَمْ أَجِدْ لَهَا حِسًّا وَلَا كَثَافَةً(8) ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا العَلِيُّ العَظِيمُ الأَحَدُ القَدِيمُ، مَعْنَى الحَقَائِقِ، وَغَيْبُ العُقُولِ لَا أُدْرَكُ بِغَايَةٍ وَلَا أُحَدُّ بِمَعْنًى، وَأَنَا العَلِيُّ العَظِيمُ، أَزَلٌ عِنْدَ كُلِّ عَظِيمٍ، وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ قَالَ جَابِرٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- : فَكِدْتُ أَنْ أُصْعَقَ صَعْقًا(9)، ثُمَّ اسْتَعَنْتُ بِهِ، فَقَوِيَتْ نَفْسِي وَزَادَ حِسِّي، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ المَعْنَىٰ
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنَا كُلٌّ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: اسْتَتَمَّ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عَلَى يَدِي
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حَسَّهُ وَجَسْمَاتِيَّتَهُ
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَخْتَلِفُونَ
7لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
8فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حِسًّا مُكَيَّفًا وَلَا كَثَافَةً تَجِدُوا لَهَا لَمِيع، لَمْ أَرَ كَهُوَ وَلَا قُدْرَتَهُ حَقَّ قُدْرَتِهِ
9فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: صَعْقًا وَعَجْزًا




