أَعْتَدُّ مَوْلَايَ القَدِيمِ | بِلَا بَرَاحٍ وَلَا زَوَالٍ | |
فَأَبُو تُرَابٍ عَلِيُّنَا | فِي دِينِنَا مَوْلَى المَوَالِ | |
أَمْرِي إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ | فِي الحَشْرِ ذُخْرِي وَاتِّكَالِ | |
فَافْهَمْ كَلَامِي يَا فَتَى | هُوَ غَايَتِي فِي كُلِّ حَالِ | |
وَبِاسْمِهِ جَلَّ العَلِيُّ | أَقُولُ ذَلِكَ وَلَا أُبَالِ | |
فَالحَقُّ يَسْلُكَ بِالعِبَادِ | وَفِي الأَمُورِ عَلَى المَوَالِ |
فَقُلْتُ لَهَا: يَا جَارِيَةُ، بِحَقِّ مَوْلَاكِ الَّذِي أَشَرْتِ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، أَنْبِينِي إِذَا غَابَ الْمَعْنَى وَالِاسْمُ وَالْبَابُ، مِنْ أَيْنَ يَصِحُّ لَنَا قَوْلُ سَيِّدِنَا الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ عَصْرِهِ وَزَمَانِهِ(1) مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؟ وَالْجَاهِلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَسَكَتَتْ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَتْ: الأَسْبَابُ دَلُّونَا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ، ثُمَّ وَلَّتْ عَنِّي مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: عَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْعَارِفُونَ، وَإِلَى حَقِيقَتِهِ يَقْصِدُ الْعَابِدُونَ، هُوَ حَسْبِي وَبِهِ اسْتَعَنْتُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.




