صُورَةٍ)(1)، وَكَانَتْ نُطْفَةُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِي صُلْبِهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ رُدَّ سَدْفَنُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، وَالْخَمْرَةُ شَخْصُهُ وَلِبَعْضِهِمْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ:
ثَلَاثٌ هُنَّ مُعْتَمَدِي وَذُخْرِي | أَدِينُ بِهِنَّ فِي سِرِّي وَجَهْرِي | |
فَأَوَّلُهُنَّ مَعْبُودٌ إِلَهٌ | إِلَيْهِ مَعَادُنَا فِي يَوْمِ حَشْرِ | |
وَثَانِي تُوجَدُ(2) الأَوْصَافُ فِيهِ | لَهُ وَبِهِ يُسَمَّى كُلُّ عَصْرٍ | |
وَثَالِثُهَا اِعْتَمَدْتُ السِّينَ إِنِّي | رَأَيْتُ السِّينَ صَاحِبَ كُلُّ أَمْرِ |
أَخْبَارٌ وَأَشْعَارٌ جَارِيَةُ بَنِي ذُبْيَانَ
مِمَّا رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ زَيْدٍ الْخَلَّالُ الْكُوفِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَكَانَ مُؤْمِنًا مُحِقًّا قَالَ: عَبَرْتُ إِلَى حَيِّ بَنِي ذُبْيَانَ وَإِذَا بِجَارِيَةٍ تَقُولُ لِأُخْتِهَا: وَحَقِّ مَنْ إِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِالوَلَاءِ الشَّاهِدِ عَلَى سَرَائِرِ(3) الْمَلَأِ، العَلِيِّ الأَعْلَى الدَّافِعِ لِكُلِّ بَلَاءٍ. وَمَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، مَا كَانَ مِمَّا تَقُولِينَ شَيْئًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهَا وَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا جَارِيَةُ، مَنْ هَذَا الَّذِي أَشَرْتِ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؟ فَقَالَتْ: هُوَ الَّذِي جَلَّتْ صِفَاتُهُ، وَعَلَتْ مَقَامَاتُهُ، نُورُ الْبِلَادِ، وَغَيْثُ الْعِبَادِ




