مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 272

عَنْهُ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ عَبْدَ النُّورِ)(1) الَّذِي يَسْطَعُ مِنْ نُورِ اللَّه العَلِيِّ العَظِيمِ، أَسْكَنَهُ فِي أَرْضِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَلُوذَ بِأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بِرُوحِهِ وَرَوَائِحِهِ تَغَذَّوْا، وَغَذَّى تَشَعْشُعُهُ وَشُعَاعُهُ الَّذِينَ يَسْكُنُهُمْ، وَأَنْ يُفْرِحَهُمْ بِرِيحِهِ الَّذِي تَغَذَّوْا بِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَعَلَى قَدْرِ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ تَتَلَذَّذُ رُوحُهُ بِرِيحِهِ، وَتَتَضَاعَفُ فِي جِسْمِهِ وَتَطْرَبُ، وَإِنَّهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ إِذَا شَرِبَهَا شَعْشَعَتْهُ وَمَازَجَتْ رُوحَهُ وَفَرَّحَتْهُ وَذَكَّرَتْهُ الْجَنَّةَ وَرَوَائِحَهَا، فَإِذَا اسْتَشْفَى بِهَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ شَفَتْهُ، لِأَنَّهَا مِنْ رُوحِ اللَّه بَدَتْ، وَإِلَيْهِ تَعُودُ.

عَنْهُ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَيْضًا أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: الْخَمْرُ خَمْرَانِ: خَمْرٌ مُحَلَّلٌ وَهُوَ الشَّرَابُ، وَخَمْرٌ مُحَرَّمٌ وَهُوَ أَنَّ شَخْصَهَا مِنْ أَجْلِهِ حُرِّمَ الشَّرَابُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ مِنْ سِنْحِهِ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، زِدْنِي عِلْمًا، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي شَخْصِهِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾(2) قُلْتُ: مَنْ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَدْفَنُ عَبْدُ اللاتِ خُلِقَ أَحْسَنِ فِي تَقْوِيمٍ (خُلِقَ فِي أَحْسَنِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِنَّ النُّورَ هُوَ النُّورُ
2سُورَةُ التِّينِ - الآيَتَيْنِ 4 وَ5
الصفحة 233 من 272