مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 272

قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَشْرَبُ عَبْدَ النُّورِ مَنْ فِيهِ كَدَرٌ، لِأَنَّهَا تَسْتَخْرِجُ مَا يَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ صَفَاءٍ وَكَدَرٍ.

عَنْهُ أَيْضًا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي شُرْبِ(1) عَبْدِ النُّورِ مِنْ نِعْمَةٍ لَجَعَلُوهُ غِذَاءً لِأَنْفُسِهِمْ لِكَوْنِهِ دَوَاءً لِمَنْ عَرَفَهُ، وَدَاءً لِمَنْ جَهِلَهُ.

رُوِيَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ يَرْفَعُ الْحَدِيثُ إِلَى سَيِّدِنَا الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَبْدِ النُّورِ، لِمَ سُمِّيَ عَبْدَ النُّورِ؟ فَقَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : لِأَنَّ اللَّهَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- (كَوَّنَ الاِسْمَ)(2) فَقَدَّسَ نُورَهُ بِنُورِهِ وَأَرْكَانَهُ بِعِلْمِهِ، (وَعَلَّمَهُ مِنْ عِلْمِهِ)(3)، فَقَدَّسَهُ وَأَقَامَ مِنْ خَالِصِ عِلْمِهِ عَمُودًا مِنْ نُورٍ أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ مُمَثَّلًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِلنُّورِ الَّذِي مِنْهُ بَدَا، فَسَجَدَ وَصَارَ عَبْدَ الطَّاعَةِ، وَلَمْ يَكُنْ سُجُودُهُ إِلَى الأَرْضِ، وَلَا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَلَكِنْ خَرَّ بِجَبِينِهِ لِنُورِهِ، فَصَارَ نُورًا أَحْمَرَ جَارِيًا مِنْ نُورِ اللَّه فَعَادَ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَا وَإِلَيْهِ يَعُودُ، فَصَارَ بِالسُّجُودِ عَبْدًا، وَبِالْأَزَلِيَّةِ نُورًا، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ عَبْدَ النُّورِ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ شُرْبِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: كَانَ وَكَوَّنَ المَكَانَ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَعِلْمُهُ فِي عِلْمِهِ
الصفحة 232 من 272