مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 272

أَشْرَقَ فِيهِ مِنْ أَنْوَارِ رَبِّهِ، فَإِذَا رَأَيْتَ القُدَرَ الكُلِّيَّاتِ وَالحِكَمَ المُعَايَنَاتِ(1)، وَالأَفْعَالَ المَلَكُوتِيَّاتِ(2)، مَعَ الإِشَارَةِ إِلَىٰ نَفْسِهِ أَنَّهُ غَايَةُ الغَايَاتِ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ غَيْرُهُ فَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تَطْلُبُهُ (وَتَرْغَبُ إِلَىٰ رُؤْيَتِهِ)(3) قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، فَالصُّورَةُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَدْ حَجَبَ مَمْثُولُهَا(4) وَغَيَّبَ ذَاتَهَا، فَاعْرِفِ (الحَقَّ يُعَرِّفْكَ مَا لَا تَعْرِفُ)(5)، وَالسَّلَامُ.

مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ: كَلَامُهُ فِي أَوَّلِهَا غَيْرُ آخِرِهَا، وَالعِلَّةُ فِي ذَلِكَ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَمِعْتُ العَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ كَلَامًا (أَوَّلُهُ غَيْرُ آخِرِهِ)(6) وَمَعَانِيهِ تَخْتَلِفُ فِي عَقْلِي إِشَارَاتُهَا(7)، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: نَحْنُ (وُجُوهُ الرَّحْمَنِ)(8)، وَبُيُوتُ الدَّيَّانِ، وَأَلْسِنَةُ الرَّبِّ الأَقْدَمِ، وَغُيُوبُهُ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ، نَحْنُ غَايَةُ وَنِهَايَةُ مَنْ رَجَاهُ، (إِلَيْنَا أَشَارَتْ بَنِي الدُّنْيَا، لِأَنَّا غَايَةُ الدُّنْيَا وَصِفَةُ الأُولَى وَكَعْبَةٌ لِمَنْ لَبَّى)(9)، بَلْ أَنَا عِلَّةُ العِلَلِ، وَغَيْبُ الأَزَلِ، البَرِيءُ مِنَ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المَنِيعَاتِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: التَّامَّاتِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِلَيْهِ تَرْغَبُ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مُثُولُهَا
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَنْ تَعْرِف حَتَّى تَعْرِفَ مَنْ تَعْرِف
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَوَّلُهُ عِبَرٌ
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الإِشَارَةُ بِهَا
8فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الوُجُودُ
9لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 23 من 272