مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 272

عَزُّهُ- : يَا مِقْدَادُ، طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكْهُ قُلْتُ: تَنَعَّمْ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَبْدِكَ وَأَوْلِيَائِكَ بِالْإِجَابَةِ وَتُعَرِّفُهُمْ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مِقْدَادُ، إِذَنْ اسْمَعِ وَعِ وَبَلِّغْ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَعْمَالَ ثَلَاثَةٌ: فَرْضٌ وَتَطَوُّعٌ، وَمَعْصِيَةٌ، فَأَمَّا الْفَرْضُ: فَبِأَمْرِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- وَبِإِذْنِ اللَّه وَبِإِرَادَةِ اللَّه وَبِمَشِيئَةِ اللَّه، وَجَرَى بِهِ الْقَلَمُ، وَعَامِلُهُ مَأْجُورٌ، وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ، وَأَمَّا التَّطَوُّعُ: فَلَيْسَ بِأَمْرِ اللَّه فَيَكُونَ كَالْفَرْضِ، لَكِنْ بِإِرَادَةِ اللَّه (وَبِمَشِيئَةِ اللَّه)(1)، وَجَرَى بِهِ الْقَلَمُ، وَعَامِلُهُ مَأْجُورٌ، وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ، وَأَمَّا الْمَعْصِيَةُ: فَلَيْسَتْ بِأَمْرِ اللَّه (وَلَا بِإِرَادَةِ اللَّه وَلَا بِمَشِيئَةِ اللَّه)(2)، وَلَكِنْ بِعِلْمِ اللَّه، وَعِلْمُ اللَّه بِالْأَشْيَاءِ لَا يُدْخِلُ الْخَلْقَ فِي فِعْلِهَا، وَعَامِلُهَا غَيْرُ مَأْجُورٍ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ غَضْبَانُ.

عَنِ الشَّيْخِ أَبُو التَّحْفِ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- هَلْ لِلبَاطِلِ حَقٌّ كَمَا لِلحَقِّ حَقٌّ؟ فَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : نَعَمْ، إِنَّ البَاطِلَ كَانَ يَقُولُ بِاللَّه وَبَدَّلَهُ، وَالحَقُّ كَانَ يَقُولُ بِاللَّه وَمَا خَالَفَهُ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَبِمَشِيئَتِهِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَا بِإِرَادَتِهِ وَلَا بِمَشِيئَتِهِ
الصفحة 228 من 272