مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 272

بِضَلَالٍ، وَلَا عَذَّبَهُمْ بِغَيْرِ فِعَالٍ، لَمْ يَنْهَ عَنِ الطَّاعَةِ مُذْ أَمَرَ بِهَا، وَلَا أَمَرَ بِالمَعْصِيَةِ مُذْ نَهَى عَنْهَا، لَا يُعْصَى بِغَلَبَةٍ، وَلَا يُطَاعُ بِإِكْرَاهٍ، هُوَ الْمَالِكُ لِمَا بِهِ مَلَّكَكَ، وَالْقَادِرُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَقْدَرَكَ، شَاءَ أَنْ تَكُونَ(1) مُسْتَطِيعًا لِمَا لَمْ يَشَأْ أَنْ تَكُونَ فَاعِلَهُ، وَكَمَا أَنَّ الْخَيْرَ مِنَ اللَّه أَوْجَدَكُمُوهُ، كَذَلِكَ السُّوءُ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، أَيُّهَا السَّائِلُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ تَخْيِيرًا(2)، وَنَهَى تَحْذِيرًا، وَكَلَّفَ يَسِيرًا، وَجَعَلَكَ مُخَيَّرًا قَدِيرًا.

هَذِهِ الآيَةُ تُشِيرُ لِشَخْصِ فَاطِرٍ، لِقَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا- : ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾(3)

حَدَّثَ الشَّيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- يَرْفَعُ الخَبَرَ إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، وَعَنْ أَعْمَالِنَا، هَلْ هِيَ بِاسْتِطَاعَةٍ أَمْ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّه وَقَدَرٍ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مِقْدَادُ(4) بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَرْكَبْهُ، فَقُلْتُ: تَمُنُّ يَا مَوْلَانَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى عَبْدِكَ بِالْإِجَابَةِ وَتُعَرِّفَهُ، فَقَالَ -عَزَّ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَكُونَ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَخْبِيرًا
3سُورَةُ الُخْرُفِ - الآيَةُ رَقْمُ 19
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ يَا مِقْدَادُ
الصفحة 227 من 272