حَقَّهُ(1)، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَقَّهُ ، يَا مُفَضَّلُ أَتُرَاهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَقِّي؟ قُلْتُ: بَلَى يَا سَيِّدِي قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : حَقِّي حَقُّ الْمُؤْمِنِ، وَحَقُّ الْمُؤْمِنِ حَقِّي، (قُلْتُ: يَنَالُونَ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِكَ)(2).
عَنِ العَدْوِي عَنْ حَمَّادٍ الكَرِيمِي، قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً صَرَفَ وُجُوهَ أَصْحَابِ الْحَوَائِجِ إِلَيْهِ، فَإِنْ قَامَ بِأُمُورِهِمْ، وَإِلَّا سَلَبَهُ تِلْكَ النِّعْمَةَ وَنَقَلَهَا(3) إِلَى مَنْ يَقُومُ لِعِبَادِ اللَّه بِرِزْقٍ.
عَنِ العَدْوِي عَن حَمَّادٍ قَالَ: أَتَى(4) رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ: سَلَبَنِي اللَّهُ ضِيَاعِي، وَأَهْلَكَ سَبِيلَ مَوْلِدِي، وَأَفْقَرَنِي وَأَفْقَرَ وَلَدِي، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَكُنْتَ تَشْكُرُ اللَّهَ، وَتَقُومُ بِحَقِّهِ فِي مَالِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَأَيُّ شَيْءٍ لَكَ عَلَى اللَّه، إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ رَجُلٍ أُودِعَ مَالًا لِيَتَصَرَّفَ فِيهِ بِحَسَبِ مَا حَدَّهُ لَهُ رَبُّهُ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ بِمَا حَدَّهُ لَهُ اسْتَرْجَعَ الْمَالَ مِنْهُ،




