الْحُبُّ فِي اللَّه وَالْبُغْضُ فِي اللَّه
عَنِ العَدْوِي عَنْ حَمَّادٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ آبَائِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَنْ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَكْبَرُ شَيْءٍ افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ: الْحُبُّ فِي اللَّه وَالْبُغْضُ فِي اللَّه(1) وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضَ مَجَازٌ لِمَا قُدِّمَ.
وَلَوْلَا تَضْيِيعُكُمْ لِحَقِّ إِخْوَانِكُمْ لَظَهَرَ لَكُمُ الحَقُّ
عَنِ الْعَدَوِيِّ عَنْ حَمَّادٍ (وَالكَرْبِي)(2) عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَيَدَهُ وَلِسَانَهُ، قِيلَ: وَمَا النَّوَافِلُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الزِّيَادَةُ فِي حقِّ(3) الإِخْوَانِ عَلَى المُفْتَرَضِ مِنْهُ، إِنَّ اللَّهَ لَيَكْرَهُ لِعَبْدِهِ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ، إِنَّ العَبْدَ لَيَكْرَهُ المَوْتَ فَيَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ، وَمَنْ كَرِهَ مُسَاءَةِ عَبْدٍ حَقِيقًا أَنْ يَكْرَهَ مُسَاءَةَ مَوْلَاهُ وَيَطْلُبُ رِضَاهُ، وَلَوْلَا تَضْيِيعُكُمْ لِحَقِّ(4) إِخْوَانِكُمْ لَظَهَرَ لَكُمُ الحَقُّ.
عَنِ الْعَدَوِيِّ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ شَكَى إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَلَمْ يُقَدِّمْ لَهُ مَا يُوَاسِيهِ ابْتُلِيَ.
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ مُوسَى عَنِ الكَرْخِي عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ سَيِّدِي -عَزَّ عَزُّهُ- : لَأُعَذِّبَنَّ مَنِ ادَّعَى الْقُرْبَ مِنِّي وَبَاعَدَ إِخْوَانَهُ، قُلْتُ: ارْحَمِ الْمُؤْمِنِينَ يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَضَعْتُ عَنْهُمُ الْآصَارَ وَالْأَغْلَالَ وَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ حُقُوقَ أَخِيهِمْ، وَقَرَنْتُ حَقَّهُ بِحَقِّي فَلَمْ يَقُومُوا بِالْوَاجِبِ قُلْتُ: سَيِّدِي، سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ سَخَطَكَ، إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ




