فِي أَيِّ وَقْتٍ أَجِدُ اللَّهَ حَقًّا، وَأَرَاهُ كَشْفًا؟
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَازِلٍ(1) وَالعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحُسَيْنِ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِي العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيَّ وَقْتٍ أَجِدُ اللَّهَ حَقًّا، وَأَرَاهُ كَشْفًا؟ فَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا بْنَ سِنَانٍ، إِذَا رَأَيْتَ مَنْ تَعْرِفُ قَدْ فَعَلَ مَا لَا تَعْرِفُ، فَهُوَ (غَيْرُ الَّذِي)(2) تَعْرِفُ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ زِدْنِي فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا رَأَيْتَ البَاهِرَ، وَسَمِعْتَ الغَامِضَ، فَالَّذِي تَرَاهُ بَاطِنٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَإِنَّمَا تَرَىٰ مِثَالُ مَنْ تَعْرِفُ شَبَحًا عَرَضِيًّا وَخَيَالًا مُضِيًّا، وَالفِعْلُ فِعْلُ الرَّبِّ(3)، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: زِدْنِي يَا مَوْلَايَ، إِذَا(4) كَانَ مَوْضِعٌ لِلْمَزِيدِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي وَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : كَأَنَّكَ يَا بْنَ سِنَانٍ تَسْأَلُ عَمَّا تَشْتَاقُهُ، وَتَتَعَرَّفُ عَلَىٰ مَا أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَيْهِ؟ إِذَا رَأَيْتَ البَرَكَاتِ الجَارِيَةَ(5) وَالقُدَرَ المُتَعَرِّيَةَ(6) وَالحِكَمَ الغَزِيرَةَ عَلَى العَالَمِينَ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالحَدَثِ(7) وَالإِشَارَةِ إِلَىٰ غَيْرِ الِاعْتِرَافِ بِالعَجْزِ فَتِلْكَ مَوَادُّ المَوْلَىٰ إِلَىٰ عَبِيدِهِ(8) وَتَأْيِيدُهُ لِوَلِيِّهِ(9)، وَأَفْعَالُ المُصْطَفَىٰ فِي وَقْتِهِ عَلَىٰ أَهْلِ وَقْتِهِ بِقَدْرِ مَا




