فَيُعَادُوهُ، وَلَمْ يَطْلُبْ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَيُبْغِضُوهُ(1)، وَلَا يَرْغَبُ فِي عِزِّ الدُّنْيَا، وَلَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا لَا يُرَى فِي خُلُقِهِ نَقْصٌ وَلَا فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ، وَلَا فِي دِينِهِ دَنَسٌ، يُرْشِدُ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ، وَيَنْصَحُ فِي الْمَشُورَةِ مَنِ اسْتَشَارَهُ، وَيُسَاعِدُ عَلَى الْخَيْرِ مَنْ سَاعَدَهُ، وَيَكُفُّ عَنِ الْبَاطِلِ وَالْخَنَا وَالْجَهْلِ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(2).
التَّقْصِيرُ فِي حُقُوقِ الْإِخْوَانِ يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ وَالْأَغْلَالَ
عَنِ العَدْوِي عَنْ حَمَّادَ عَنِ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَا مُفَضَّلُ، اسْتَعْدِينِي عَلَى أَصْحَابِكَ، قُلْتُ: بَلْ يَسْتَعِيذُونَ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَلْهَتْهُمُ الدُّنْيَا يَا مُفَضَّلُ، وَضَعْتُ عَنْهُمُ الْآصَارَ وَالْأَغْلَالَ، وَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ حَقَّ أَخِيهِمْ، فَلَمْ يَقُومُوا بِفَرْضِي فِيهِ، قُلْتُ: مَا




