مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 272

بَلْ مُقْتَبِسٌ، لِأَنَّ الَّذِي عَلَى طَرَفِ الْمَشْرِقِ يَرَى الْكَوَاكِبَ عِنْدَ الْغُرُوبِ أَصْغَرَ مِنْ عِنْدِ الطُّلُوعِ، وَتَخْتَلِفُ عَلَيْهِ أَقْدَارُهَا وَأَبْعَادُهَا.

صِفَاتُ الْمُؤْمِنِ وَسُلُوكُهُ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ قُوَّةً فِي دِينٍ، وَكَرَمًا فِي يَقِينٍ، وَإِيمَانًا فِي لِينٍ، وَحِفْظًا فِي قُوَّةٍ، وَنَشَاطًا فِي هُدًى، وَبِرًّا فِي اسْتِقَامَةٍ، وَعِلْمًا فِي حِلْمٍ وَاسْمًا فِي رِفْقٍ، وَسَخَاءً فِي حَقٍّ، وَقَصْدًا فِي غِنًى، وَتَجَمُّلًا(1) فِي لَبَاقَةٍ، وَعَفْوًا عِنْدَ مَقْدِرَةٍ، وَصَلَاةً فِي شُغْلٍ، وَصَبْرًا فِي شِدَّةٍ، وَوَقَارًا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ، وَطَاعَةً فِي نَصِيحَةٍ، وَنَهْيًا فِي شَهْوَةٍ، وَوَرَعًا فِي رَغْبَةٍ، وَحِرْصًا فِي جِهَادٍ، وَشُكْرًا فِي رَخَاءٍ وَلَا يَغْتَابُ، وَلَا يَتَكَبَّرُ، وَلَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ، لَيْسَ بِمُتَهَاوِنٍ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ اللَّه، وَلَا فَظٌّ عَلَى مَنْ أُمِرَ بِالرَّأْفَةِ وَالرِّقَّةِ عَلَيْهِ وَلَا غَلِيظٌ، وَلَا يَسْبِقُهُ نَظَرُهُ إِلَى الشَّهْوَةِ الْغَالِبَةِ، وَلَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا أَتَاهُمُ اللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- مِنْ فَضْلِهِ، (وَلَا يُعَيِّرُ أَهْلَ البَلَاءِ بِبَلَائِهِمْ، مُتَمَسِّكٌ بِمَا مَسَّكَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- )(2)، وَلَا يُبَدِّلُ بِجِلْدٍ جَدِيدٍ وَجْهَهُ(3)، وَلَا يُسْرِفُ فِي فِعْلِهِ، يَلْقَى الْمَظْلُومَ نَاصِرًا وَالْمِسْكِينَ رَحِيمًا النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ(4)، لَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَحَمُّلًا
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ وَجْهَهُ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي رَحْمَةٍ
الصفحة 218 من 272