فِي سَبْعِينَ صُورَةً مُسُوخِيَّةً فُسُوخِيَّةً رُسُوخِيَّةً حَتَّى أَرُدَّكَ فِي حَشَائِشِ المُرْتَفَعَاتِ لِفِعْلِكَ السُّوءَ مَعَ أَخِيكَ.
الْحِكْمَةُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ مَعَ تَأْوِيلِهَا
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، سَأَصِفُ لَكَ دَائِي، وَتَصِفُ لِي دَوَاءَهُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ الْمُسَيَّبِ، أَيُّ شَيْءٍ أَقْبَحُ مِنْ سَيِّئَاتِكَ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَحْسَنُ مِنْ حَسَنَاتِكَ! سَأَجْمَعُ لَكَ الْحِكْمَةَ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ مَفْهُومَاتٍ، وَهِيَ هَذِهِ: لَا تُدْخِلْ فَضْلًا عَلَى فَضْلٍ، وَلَا تَمْنَعِ النَّفْسَ شَهْوَتَهَا، وَلَا تُخْرِجِ الدَّمَ إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَلَا تَنْكِحْ عَجُوزًا فَإِنَّهُ يُورِثُ مَوْتَ الْفَجْأَةِ، وَأَخْرِجِ الدَّاءَ مِنْ أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إِلَيْكَ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَأَنَا لَا أَعْلَمُ مَا قَالَ لِي، فَلَقِيتُ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا ابْنَ الْمُسَيَّبِ؟ فَقُلْتُ: مِنْ عِنْدِ مَوْلَايَ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: أَتُحِبُّ عِرْفَانَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ، امْنُنْ عَلَيَّ بِعِلْمِهِ، فَقَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَمَّا قَوْلُهُ لَكَ (لَا تُدْخِلْ فَضْلًا عَلَى فَضْلٍ): فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّه تَعَالَى، إِنْ طَلَبْتَ أُخْرَى تَكُونُ مِنْ أَهْلِ التَّخْمِيسِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ لَكَ (لَا تَمْنَعِ النَّفْسَ شَهْوَتَهَا): فَهُوَ يَقُولُ لَكَ: (إِيَّاكَ أَنْ تَمْنَعَ)(1) أَخَاكَ فِي دِينِكَ




