مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 272

مَكْتُوبٌ فِيهَا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾(1).

عِقَابُ مَنْ فَعَلَ سُوءًا مَعَ أَخِيهِ

عَنِ الدَّسْكَرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لِي: يَا دَسْكَرِيُّ، اسْتَعِدَّ غَدًا لِلْمُصِيبَةِ الَّتِي سَتَنْزِلُ بِكَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَتَذْكُرُ الشَّيْخَ الَّذِي لَقِيتَهُ فِي قِبَابِ حِينٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَلِمَا أَخَذْتَ كِسَاءَهُ؟ قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، الْإِقَالَةَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا أَقَالَكَ أَخُوكَ أَقَلْتُكَ أَنَا، اخْرُجْ فَاطْلُبْهُ، فَخَرَجْتُ وَجَعَلْتُ أَدُورُ فِي الْكُوفَةِ يَوْمَيْنِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَرَجِعْتُ إِلَى مَوْلَايَ وَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، لَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَاهُوَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا الشَّيْخُ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ، وَعَلَى رَأْسِهِ رِدَاءٌ أَخْضَرُ، فَقَالَ لِي: أَظَنَنْتَ أَنِّي أَعْرَى(2)؟ وَلَوْ قُلْتُ لِهَذِهِ الْأَرْضِ: كُونِي دُرًّا وَجَوْهَرًا لَكَانَتْ، فَإِذَا الْأَرْضُ قَدْ صَارَتْ دُرًّا وَجَوْهَرًا، فَقَالَ: لَسْتُ إِيَّاكِ أَعْنِي، ثُمَّ قَالَ لِي: قَدْ أَقَلْتُكَ فَاسْتَقِلْ مَوْلَاكَ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، الْإِقَالَةَ، قَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَوْ لَمْ تُقِلْنِي مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِي؟ قَالَ: كُنْتُ أَرُدُّكَ

الهوامش

1سُورَةُ الزُّمُر - الآيَةُ رَقْمُ 74
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَعْيَا
الصفحة 211 من 272