يَحْيَىٰ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: افْتَرَىٰ عَلَى اللَّه مَنْ حَدَّدَهُ(1)، أَوْ وَجَدَهُ بِمَكَانٍ لَيْسَ مِنْهُ أَوْ وَصَفَهُ بِصِفَاتِ غَيْرِهِ، أَوْ سَمَّاهُ بِمَا هُوَ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ، أَوْ قَالَ بِمَا انْفَصَلَ عَنْهُ أَوْ عَرَّفَهُ بِغَيْرِ مَا تَعَرَّفَ بِهِ، (سُبْحَانَ مَنْ)(2) ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾(3) فَقَالَ لَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه: فَأَيْنَ يَجِدُهُ المُشْتَاقُ إِلَيْهِ، الجَادُّ فِي طَلَبِهِ؟ فَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا أَوْجَدَكَ مِنْهُ (فَهُوَ بِحَيْثُ مَا أَوْجَدَكَ)(4)، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَرَاهُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ابْحَثْ عَنْهُ عَلَّكَ تَغْنَىٰ عَنِ العِيَانِ، وَتَعْرِفَهُ كَشْفًا بِالمَعْرِفَةِ، ذَلِكَ يُغْنِيكَ عَنْ تَحْدِيدِهِ بِصِفَةٍ، فَتَسْمَعَهُ مِنْ مَكَانِكَ(5) (بِحَسَبِ أُذُنَيْ قَلْبِكَ)(6)، فَعَلَيْكَ بِالمَكَانِ المَكِينِ عِنْدَهُ، وَبَيْتِهِ المَبْنِيِّ فِيهِ، تَرَاهُ بِهِ وَيَقْرُبُ عَلَيْكَ مِنْهُ، وَلَقَدْ أَغْنَاكَ بِإِشَارَتِهِ، فَاكْتَفِ وَكُنْ كَذَلِكَ.
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حَدَّهُ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
3سُورَةُ الأَنْعَامِ - الآيَةُ رَقْمُ 103
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِحَيْثُ مَا وُجِدَ قَبْلٌ لَهُ حَتَّى تَرَاهُ
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَكَانِكَ
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِحُبٍّ يُدْنِي قَلْبَكَ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بَنَحَبِ يُدْنِي قَلْبَكَ




