أُخْبِرُكُمْ بِهِ يَا جَمَاعَة أَنَّهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَجَلَّ مِنَ الشَّمْسِ لِأَنَّهَا مِنْ نُورِ اِسْمِهِ، وَنُورُ اِسْمِهِ مُتَّصِلٌ بِهِ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ، وَإِنَّمَا ضَوْءُ النَّهَارِ فَهُوَ لِلشَّمْسِ وَاللَّيْلُ ظُلْمَةٌ لِغَيْبَتِهَا، قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِ نُورًا حَتَّى كَلَّلَهُ فَمَا زَالَ يَتَجَلَّى قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى لَمْ يُرَى(1) الكُرْسِيَّ وَلَا الوِسَادَةَ، وَلَمْ يَرَوْا مَوْلَاهُمْ أَمِيرَ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَسُبْحَانَ مَنْ هَذِهِ القُدْرَةُ قُدْرَتُهُ، وَهَذِهِ العَظَمَةُ عَظَمَتُهُ، وَهَذِهِ المَشِيئَةُ مَشِيئَتُهُ، وَالحَمْدُ للَّه وَحْدَهُ وَالاِسْمُ وَالبَابُ جَمِيعًا(2) بَعْدَهُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ.
مَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ خِصَالٍ
قَالَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرَ بْنِ مَحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ خَمْسُ خِصَالٍ: أَنْ يَعْرِفَ اللَّهَ فَيُوَحِّدَهُ، وَيَعْرِفَ وَلِيَّهُ فَيُقِرَّ لَهُ، وَيَعْرِفَ عَدُوَّهُ فَيَتَبَرَّأَ مِنْهُ، وَيَعْرِفَ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ حَقَّهُ، وَلَا يُلْجِئَهُ إِلَى مَسْأَلَةِ الضِّدِّ.
بِالاِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى الْمُؤْمِنَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: العِزَّ فِي الدُّنْيَا وَفِي دِينِهِ، وَالْفَلَاحَ(3) فِي الْآخِرَةِ، وَالْمَهَابَةَ فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ.




