النُّجُومِ وَيَعْلُو ضَوؤُهُ عَلَى ضَوْئِهِنَّ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ، لِأَنَّ القَمَرَ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً، وَأَعْلَى مِنَ النُّجُومِ، وَيَعْلُو ضَوءَهُ عَلَى ضَوْئِهِنَّ، فَقَالُوا: يَا مَوْلَانَا، نَرَى الشَّمْسَ أَضْوَى مِنَ القَمَرِ وَيَعْلُو ضَوْؤُهَا عَلَى ضَوْئِهِ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ، لِأَنَّ الشَّمْسَ أَرْفَعُ دَرَجَةً مِنَ القَمَرِ وَيَعْلُو ضَوْؤُهَا عَلَى ضَوْئِهِ، قَالُوا: يَا مَوْلَانَا، نَرَى الشَّمْسَ تَطْلُعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَتَغِيبُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مِنْهُ تَطْلُعُ وَإِلَيْهِ تَعُودُ، وَتَعْبُرُ فِي الطَّثْنَجَيْنِ وَالخَلِيجَيْنِ القَائِمَيْنِ غَيْرِ مَسْطُوحَيْنِ، وَالعَرْشُ مِنْ فَوْقِ المَاءِ، قَالُوا: سَأَلْنَاكَ بِالعَظِيمِ اللَّه إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنَا مَا الطَّثْنَجَانِ؟ وَمَا الخَلِيجَانِ القَائِمَانِ غَيْرِ المَسْطُوحَانِ؟ وَالعَرْشُ مِنْ فَوْقِ المَاءِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ، أَمَّا الطَّثْنَجَانِ فَهُمَا الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَالخَلِيجَيْنِ القَائِمَيْنِ غَيْرِ مَسْطُوحَيْنِ فَهُوَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِأَنَّ المَاءَ المَاءَ شَخْصَهُ، وَالعَرْشُ مِنْ فَوْقِ المَاءِ هُوَ مُحَمَّدُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمِنْ فَوْقِهِ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي مِنْهُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَإِلَيْهِ تَعُودُ، وَاللَّه يَا جَمَاعَة لَقَدْ عَايَنْتُ الشَّمْسَ وَهِيَ مُنْصِرَفَةً إِلَى مُسْتَقَرِّهَا كَالطَّيْرِ المُنْصَرِفِ إِلَى وَكْرِهِ حَتَّى تَأْتِي الغَايَةُ الكُلِيَّةُ فَتُقِيمَ عِنْدَهَا إِلَى عَمُودِ الشَّبَحِ وَهُوَ السَّاعَةُ الَّتِي لَا مِنَ اللَّيْلِ وَلَا مِنَ النَّهَارِ فَكُلَّمَا تَكَامَلَ نُورُهَا فَهُوَ مِنْ نُورِ البَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- أَزَالَ اللَّيْلَ وَالظُّلْمَةَ وَجَاءَ بِضَوْءِ النَّهَارِ، حَتَّى أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ فَتُضِيئَ لَهَا الدُّنْيَا، وَالَّذِي




