مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 272

عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ، أَنَا الَّذِي تَقُولُونَ، وَاللَّه يَا جَمَاعَة مَا تَقُومُونَ فِي مِثْلِ هَذَا المَقَامِ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ بَيْنَكُمْ، فَقَالُوا: يَا مَوْلَانَا، أَتَشْرِبُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا عَبَرْتُ إِلَّا عَلَى أَنْ أَشْرِبَ قَالَ: فَأَمَرُوا السَّاقِي فَنَاوَلَهُ قِدْحًا، فَأَخَذَ القِدْحَ بِكَفِّهِ، فَمَا زَالَ يَقْدِسُ وَيَشْرِبُ إِلَى أَنْ شَرِبَ الخَمْسَةَ أَقْدَاحٍ، (وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَكَذَا كُونُوا فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا تُفَرِّطُوا بِهَا)(1)، لَهَا خَمْسَةُ أَشْخَاصٍ، وَهُمْ مُحَمَّدُ وَفَاطِرُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَأَمَّا القِدْحُ السَّادِسُ، فَهُوَ الَّذِي عَقَدَهُ مَوْلَاكُمْ يَوْمَ (غَدِيرِ خُمٍّ)(2)، الَّذِي لَا تَفُكُّهُ الأَنْبِيَاءُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا دُنْيَا، وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ أَدِيرُوا قِدْحَ الصَّرْفِ، وَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ وَالتَّوَسُّلَ إِلَى اللَّه فَهُوَ يَرْحَمُكُمْ، وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ اِشْرَبُوا أَرْبَعَةَ أَقْدَاحٍ لِأَرْبَعَةِ أَقَالِيمِ الدُّنْيَا، وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ كُلُوا وَاشْرُبُوا سَارَ صَاحِبِ المَنْزِلِ، وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ كُلُوا وَاشْرِبُوا وَغَنُّوا وَافْرَحُوا، فَهَا قَدْ عَلَّمْتُكُمْ فَرْضَ صَلَاتِكُمْ وَخِصَالَ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ هَمَّ بِالخُرُوجِ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ: سَأَلْنَاكَ بِالعَظِيمِ اللَّهَ إِلَّا مَا تَقِفُ(3) حَتَّى نَسْأَلَكَ بِمَسَائِلَ تُخْبِرُنَا عَنْهَا فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اِسْأَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ، حَتَّى أُنَبِّؤُكُمْ عَنْ سُؤَالِكُمْ، قَالُوا: يَا مَوْلَانَا نَرَى هَذِهِ النُّجُومَ بَعْضًا أَضْوَى مِنْ بَعْضٍ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ، كُلٌّ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ، فَقَالُوا: يَا مَوْلَانَا، القَمَرُ أَضْوَى مِنَ

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الغَدِيرِ فِي خُمٍّ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا نَقِفُ
الصفحة 205 من 272