مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 272

رُوِيَ أَنَّ شِرْذِمَةً مِنَ الهِنْدِ حَقَّقُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، دَخَلُوا عَلَى مَجْلِسٍ يَتَذَاكَرُونَ فِيهَ التَّوْحِيدَ، وَقَدْ جَعَلُوا عَلَيْهِمْ بَوَّابًا، لَا يَتْرُكُ أَحَدًا يَدْخُلُ إِلَى عِنْدِهِمْ، لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَى سِرٍّهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ، وَإِذَا بِرَجُلٍ رَثِّ الأَطْمَارِ قَدْ هَمَّ بِالعُبُورِ إِلَى عِنْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُ البَوَّابُ: يَا مَوْلَايَ، أَنَا رَجُلٌ قَدْ جَعَلُونِي عَلَيْهِمْ بَوَّابًا لَا أَتْرُكُ أَحَدًا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَطَّلِعُ عَلَى سِرِّهِمْ وَمَعْرِفَتِهمْ، فَقَالَ لَهُ: اعْبُرْ وَاسْتَأْذِنْ لِي بِالعُبُورِ إِلَى عِنْدِهِمْ وَقُلْ لَهُمْ إِنِّي أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ، (قَالَ: فَعَبَرَ البَوَّابُ وَقَالَ لَهُمْ إِنَّ هَاهُنَا رَجُلٌ رَثَّ الأَطْمَارِ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ)(1) فَقَالُوا: لِيَعْبُرْ، فَعَبَرَ إِلَى عِنْدَهُمْ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا جَمَاعَةُ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ: أَيْنَ تَأْمُرُونَنِي بِالجُلُوسِ؟ فَقَالُوا لَهُ: اِجْلِسْ مَوْضِعًا يُجْلِسُكَ إِيَّاهُ(2) العِلْمِ وَالأَدَبِ، فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ البَابِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا بِالمَجْلِسِ يَتَّسِعُ وَيَرْتَفِعُ وَالخَشَبُ يَمْتَدُّ، فَخَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ سَاجِدِينَ، وَقَالُوا: يَا مَوْلَانَا، تَجْلِسُ فِي صَدْرِ المَجْلِسِ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَصَبَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ كُرْسِيًّا مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ عَلَى أَرْبَعٍ، وَوِسَادَةٌ مُرَصَّعَةٌ (بِالدُّرَرِ وَالجَوَاهِرِ)(3)، فَوَثَبَ حَتَّى حَصَلَ عَلَى ذَلِكَ الكُرْسِيَّ، وَاتَّكَأَ عَلَى تِلْكَ الوِسَادَةِ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ: سَأَلْنَاكَ بِاللَّه العَظِيمِ أَنْتَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَ -

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي
3فِي نُسْخَةٍ أُخرَى: بِالدُرِّ وَالجَوْهَرِ
الصفحة 204 من 272