عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَبْعَدُ(1) مَا يَكُونُ الْعَبْدُ عَنِ اللَّه إِذَا عَقَّ وَالِدَيْهِ وَأَبْعَدَ إِخْوَانَهُ.
مَجَالِسُ المُؤْمِنِينَ
رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمْرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا جَلَسُوا يَتَذَاكَرُونَ الْعُلُومَ النَّبَوِيَّةَ وَتَوْحِيدَ اللَّه وَظُهُورَاتِهِ الذَّاتِيَّةَ وَالْمِثْلِيَّةَ، يَحُفُّ بِهِمُ الرُّوحَانِيُّونَ وَالسَّائِحُونَ، وَالْمُسْتَمِعُونَ يَسْتَمِعُونَ كَلَامَهُمْ وَيُجَمِّلُونَ(2) أَلْفَاظَهُمْ، فَإِذَا دَعَوْا دَعَوْا مَعَهُمْ، وَإِذَا سَبَّحُوا سَبَّحُوا مَعَهُمْ، فَإِذَا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا نَدْعُ لَهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُخَلِّصُهُمْ مِنْ هَذِهِ الْقُمْصَانِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ إِلَى قُمْصَانِ الرُّوحَانِيَّةِ، فَمِثْلَهُمْ كُنَّا، فَلَا يَزَالُونَ مِنْ عِنْدِهِمْ حَتَّى يَدْعُوا اللَّهَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ.
يُرْوَى الخَبَرُ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ تَلَامِيذِهِ الْمُطَّلِعِينَ عَلَى سِرِّهِ: إِذَا جَلَسْتُمْ فِي مَجَالِسِ الْمُؤْمِنِينَ خُذُوهُمْ بِقَوْلِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- (اٍرْتَدِعُوهُمْ لَعَلَّهُمْ يَرْتَدِعُونَ)(3).




