فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ هُوً ذَلِكَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدٍ، لَقَدْ أَقْدَمْتَ عَلَى الْهَوْلِ الْمَهُولِ وَالصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ، يَا جَابِرُ: مَا يَسْتَحِقُّ الشَّاهِدُ يُشْهَدُ، وَالْمُخَاطَبُ يُخَاطَبُ حَتَّى يَعْرِفَ رَأْسَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ عَيْنَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، (وَيَعْرِفَ أَنْفَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ فَاهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا)(1)، وَيَعْرِفَ لِسَانَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ أَسْنَانَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ صَدْرَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ يَمِينَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ شِمَالَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ مَنْكِبَيْهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَعْرِفَ جَوَارِحَهُ(2) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، أَمَا تَمُنُّ(3) عَلَى عَبْدِكَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قُلْتُ لَكَ أَنَّكَ أَقْدَمْتَ عَلَى الهَوْلِ المَهُولِ وَالصَّعْبِ المُسْتَصْعَبِ، فَقُلْتُ: الأَمْرُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ بْنَ يَزِيدَ، سَأَلْتَنِي عَنِ الرَّأْسِ، فَهُوَ سَيِّدُكَ فِي الظَّاهِرِ، وَمُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الْبَاطِنِ وَسَأَلْتَنِي عَنِ الْحَاجِبَيْنِ، فَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَسَأَلْتَنِي عَنِ الْعَيْنَيْنِ فَهُمَا مَوْلَاكَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالسَّوَادُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْبَيَاضُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَسَأَلْتَنِي عَنِ الْأَنْفِ، فَهُوَ قَنْبَرُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَسَأَلْتَنِي عَنِ الْفَمِ، فَهُوَ قَيْسُ بْنُ وَرْقَةَ وَهُوَ سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَسَأَلْتَنِي عَنِ اللِّسَانِ، فَهُوَ مُحَمَّدٌ النَّاطِقُ -عَزَّ
1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حَوَاسَّهُ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تُمَكِّنُ




