مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 272

البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ عَلِيٍّ زَيْنُ العَابِدِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَدِينَةِ الْكُوفَةِ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ بِبُرْدَةِ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ، مُنْتَعِلًا بِنَعْلَيْهِ، يَؤُمُّ المِنْبَرَ، حَتَّى صَعِدَ إِلَيْهِ وَجَلَسَ مُتَّكِئًا وَقَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ، هَذَا سَفَطُ العِلْمِ (يَعْنِي صَدْرَهُ)، وَهَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ، وَكَانَ رَجُلًا عَابِدًا نَاسِكًا مُجْتَهِدًا وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صِفْ لَنَا الْمُؤْمِنَ كَأَنَّنَا تَرَاهُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا هَمَّامُ الْمُؤْمِنُ الْكَيِّسُ الْفَطِنُ، سُرُورُهُ فِي وَجْهِهِ، وَحُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ، أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْرًا، وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْسًا، لَا حَقُودًا، وَلَا حَسُودًا، وَلَا وَثَّابًا، وَلَا سَبَّابًا(1)، وَلَا مُغْتَابًا، يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ، طَوِيلُ الْغَمِّ، كَثِيرُ الْهَمِّ، فَكُورٌ، صَبُورٌ، مَغْمُورٌ بِفِكْرِهِ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ، وَصُولٌ، أَصُولٌ (قَلِيلٌ أَذَاهُ، رَاضٍ عِنْدَ اللَّه، مُخَالِفٌ لِهَوَاهُ)(2)، لَا يَغْضَبُ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، رَفِيقٌ بِالْخَلْقِ، سَيَّاحٌ فِي الْأَرْضِ، عَوْنٌ لِلضَّعِيفِ وَغَوْثٌ لِلْمَلْهُوفِ، لَا يَهْتِكُ سِتْرًا، وَلَا يَكْشِفُ سِرًّا، وَإِنْ رَأَى خَيْرًا ذَكَرَهُ وَإِنْ عَايَنَ شَرًّا سَتَرَهُ، يَسْتُرُ الْعَيْبَ، وَيَقْبَلُ الْعُذْرَ، وَيُقِيلُ الْعَثْرَةَ، وَيَغْفِرُ الزَّلَّةَ، لَا يَطَّلِعُ عَلَى قَبِيحٍ فَيُبْدِيَهُ، رَضِيٌّ، تَقِيٌّ، نَقِيٌّ، زَكِيٌّ، وَفِيٌّ، يُجَمِّلُ الذِّكْرَ وَيُحْسِنُ بِالنَّاسِ

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ وَلَا سَبَّابًا
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
الصفحة 197 من 272